كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 4)

الاختلاف
قوله (¬1):
"أَلَا يَا حَمْزَ لِلشُّرُفِ النِّوَاءِ" (¬2)
أي: السمان، والنِّيُّ بكسر النون وفتحها وتشديد الياء: الشحم، ويقال: بالفتح الفعل وبالكسر الاسم، ويقال: نوت الناقة: إذا سمنت فهي ناوية، والجمع نواء، ووقع عند الأصيلي - في موضع - وعند القابسي أيضًا: "النِّوَى" بكسر النون والقصر. وحكى الخَطَّابِيُّ أن عوام الرواة يقولون: النَّوى بفتح النون والقصر، وفسره محمد بن جرير الطبري فقال: النوى جمع نواة (¬3)، يريد الحاجة. قال الخَطَّابِيُّ: وهذا وهم وتصحيف. ثم فسر النوى بما تقدم (¬4)، وفسره الداودي بالحياء والكرامة، وهذا أبعد.
وقوله: "ذُو البُرِّ بِبُرِّهِ وَذُو التَّمْرِ بِتَمْرِهِ وَذُو النَّوَاةِ بِنَوَاهُ" (¬5) كذا في جميع النسخ بالإفراد أولا والجمع آخرًا، وفي بعضها الإفرد في الموضعين، صوابه الجمع (1) على معنى جميع الجنس في الحرفين؛ كما قد جاء في البر والتمر.
¬__________
(¬1) ساقط من (س، د، ش).
(¬2) البخاري (2375)، ومسلم (1979) من حديث علي بن أبي طالب، وهو صدر بيت تغنت به قينة لحمزة بن عبد المطلب، عجزه:
وَهُنَّ مُعَقَّلَاتٌ بِالْفِنَاءِ
انظر: "سنن البيهقي" 1/ 341، "تاريخ دمشق" 55/ 103، "الفائق" 2/ 235.
(¬3) "تفسير الطبري" 5/ 275.
(¬4) "غريب الحديث" 1/ 652.
(¬5) مسلم (27) من حديث أبي هريرة.

الصفحة 237