كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 4)

ضبع على غير قياس تحقيرًا (¬1) له، وهو أشبه بسياق الكلام؛ لقوله: "وَيَدَعَ أَسَدًا" قال أبو مروان ابن سراج: ولكنه لا يحتمله قياس اللسان؛ (لأن تصغير) (¬2) ضَبْع ضُبَيْع، والأول أصح.
وقوله: "وإِنْ أَصْبَحْتَ أَصَبْتَ أَجْرًا" (¬3) كذا للمروزي، وعند الجُرجاني: "أَصَبْتَ (¬4) خَيرًا" (¬5) والأول الصواب.
وقوله: "وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ" (¬6) كذا للكافة عن مسلم، وعند ابن الحذاء: "الصّيَامُ ضِيَاءٌ" قيل: هما بمعنى، والصبر هو الصوم. وقال القاضي أبو الفضل: وقد يكون الصبر على ظاهره، قال تعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر: 10] (¬7).
وَقول عمر في "الموطأ" - رضي الله عنه -: "اصْبُبْ عَلَى رَأْسِي" (¬8) على الأمر، ويروى: "آصُبُّ؟ " على السؤال، وبالوجهين ضبطناه، وعلى الاستفتاء كان عند ابن وضَّاح، وهو أظهر؛ لقول الآخر (¬9): "أَتُرِيدُ أَنْ تَجْعَلَهَا بِي؟ " فدل أنه لم يأمره.
...
¬__________
(¬1) في (س): (تصغيرا).
(¬2) ساقطة من (س).
(¬3) البخاري (7488) من حديث البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ.
(¬4) كذا في (د)، وفي (س، م) و"المشارق" 2/ 39: (أَصبَحْتَ).
(¬5) وهي عند مسلم (1710/ 58) من حديث البراء بلفظ: "وَإِنْ أَصْبَحْتَ أَصَبْتَ خَيْرًا".
(¬6) مسلم (223) من حديث أَبِي مَالِكِ الأَشْعَرِيِّ.
(¬7) "المشارق" 2/ 39.
(¬8) "الموطأ"1/ 323.
(¬9) يعني: يعلى بن منية كما في الحديث.

الصفحة 262