كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 4)

إبل صحيحة؛ مخافة ما يقع في النفوس من اعتقاد العدوى التي نفاها عليه السلام وجودًا واعتقادًا، وأبطلها طبعًا وشرعًا. قوله: "يُصَلِّي في الصَّحْرَاءِ" (¬1) أي: الفضاء المتسع الخارج عن العمارة، سمي بلون الأرض، وهي الصُّحْرَةُ، وهي حمرة غير خالصة.
وقوله: "ضِمَامَةٌ مِنْ صُحُفٍ" (¬2) وقوله: "وَمَا في هذِه الصَّحِيفَةِ" (¬3) كل ذلك بمعنى الكتاب والكتب، و"ضِمَامَةٌ": جماعة، والْمُصحَفُ مأخوذ من الصحيفة.
قوله: "وَخَرَجْنَا في الصَّحْوِ" يعني: صفاء الجو وذهاب الغيم، و"لَيلَةٌ مُصْحِيَةٌ" (¬4) لا غير فيها، يقال: أصحت فهي مصحية.

الاختلاف
قوله في غزوة مؤتة: "فَصبَرَتْ في يَدِي صَحِيفَةٌ يَمَانِيَةٌ (¬5) " كذا للأصيلي، وهو وهم، وصوابه: "صَفِيحَةٌ يَمَانِيَةٌ" (¬6) أي: سيف عريض، وكذا جاء في غير هذا الحديث من غير خلاف.
¬__________
مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ".
(¬1) "الموطأ" 1/ 157 عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يُصَلِّي في الصَّحْرَاءِ إِلَى غَيْرِ سُتْرَةٍ.
(¬2) مسلم (3006) عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الوَليدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ.
(¬3) البخاري (3047)، ومسلم (1370) من حديث علي بن أبي طالب ولفظ مسلم: "إِلَّا كتَابَ اللهِ وهذِه الصَّحِيفَةَ".
(¬4) مسلم (2300) من حديث أَبِي ذَرِّ.
(¬5) تحرفت في (س) إلى: (بيانه).
(¬6) البخاري (4265، 4266) من حديث خالد بن الوليد.

الصفحة 264