قوم: هو له ولغيره، أعني أن يكون الصداقُ عِتْقَها. وأصدقاء: جمع صديق، وهو الصاحب بصدق المودة أو إثباتها، والشيء الصدق هو القوي، وجاء في مسلم: "أَصْدِقَاءِ خَدِيجَةَ" (¬1) وفي البخاري: "صَدَائِقِ" (¬2) وهو أوجه كما قال في خلائل خديجة (¬3)، وقد تخرج "أَصْدِقَاء" على مراد جمع (¬4) الجنس.
قوله: "تَصَدَّقَ رَجُلٌ مِنْ دينَارِهِ مِنْ دِرْهَمِهِ" (¬5) أي: ليتصدق كما جاء (¬6): أنجز حر ما وعد.
قوله: "وَكيْفَ حَيَاةُ أَصْدَاءٍ وَهَامِ" (¬7) أنشده البخاري، الصدى هاهنا: ذكر الهام، وهو طائر يطير (¬8) بالليل يألف الخراب، وهو شبيه بالبوم، والعرب تكني عن الميت بالصدى وبالهام، تقول: هو هامة اليوم أو غد، وتزعم أن الميت يخرج من رأسه طائر يقال له: الهامة والصدى.
¬__________
(¬1) مسلم (2435) من حديث عائشة.
(¬2) البخاري (3818).
(¬3) البخاري (3816)، ومسلم (2435).
(¬4) في (س): (جميع).
(¬5) مسلم (1017). من حديث جرير.
(¬6) في (س، م، ش): (قال).
(¬7) البخاري (3921) من حديث عائشة، وهو عجز بيت لرجل من كلب رثى به قتلى المشركين في بدر، وصدره:
يُحَدِّثُنَا الرَّسُولُ بِأَنْ سَنَحْيَا
(¬8) ساقطة من (س).