الإبل. وقيل: هي ما دون الأربعين، ومنه: "رَبَّ الصُّرَيْمَةِ" (¬1).
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ" (¬2) هو الذي يصرع الناس بقوته.
وقوله: "إِنَّمَا الصُّرَعَةُ الذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الغَضَبِ" (¬3) يعني: الذي يغلب شهوته وغضبه حتى كأنه يصرعه، فهو أحق بالمدح شرعًا وحقيقةً مِنَ الذي يصرع الناس؛ لأن ذلك دليل على اعتدال الخلق (وكمال العقل والتقى) (¬4)، وهذا من تحويل الكلام من معنًى إلى آخر، والصرْعة بسكون الراء: الذي يصرعه الناس كثيراً. و"مَصارِيعِ الجَنَّةِ" (¬5) أبوابها, ولا يقال: مصراع حتى يكونا اثنين.
قوله: "كَانَ وَجْهُهُ كَالصِّرْفِ" (¬6) هو صبغ أحمر يصبغ به شُرك (¬7) النعال، ويُسمى: الدمُ صِرْفًا أيضًا. قال الحربي في تفسير الحديث: هو شراب ممزوج. والتفسير الأول أصح.
وقوله: "لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ" (¬8) يعني: توبة. (وقيل: النافلة) (¬9) وقيل:
¬__________
(¬1) "الموطأ" 2/ 1003، والبخاري (3059) من حديث عمر بن الخطاب.
(¬2) "الموطأ" 2/ 906، ومسلم (2609) من حديث أبي هريرة.
(¬3) في "الموطأ": "إِنَّمَا الشَّدِيدُ الذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الغَضَبِ".
(¬4) ساقطة من (س)، وقد سقطت كلمة (والتقى) من (د، ش).
(¬5) البخاري (4712)، ومسلم (194) من حديث أبي هريرة ومسلم (2967) من حديث عتبة بن غزوان.
(¬6) مسلم (1062) من حديث ابن مسعود ولفظه: فَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ حَتَّى كَانَ كَالصِّرْفِ.
(¬7) في (س): (شراك).
(¬8) البخاري (1870، 3172، 3179) من حديث علي ومسلم (1370) بلفظ: "لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا".
(¬9) ساقطة من (د، ش).