كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 4)

الحيلة. وقيل: تصرفًا في فعل. و"صَرِيفَ الأَقْلَامِ" (¬1) صريرها على (¬2) اللوح حين (¬3) الكتابة.
وقوله: "مَنْ يصْرِينِي عَنْكَ" (¬4) أي: من يقطعني، والصري: القطع. قال الحربي: إنما هو: يصريك عني. أي: يقطعك عني، يعني: من مسألتي (¬5).
وتَصْرِيَةُ الإِبِلِ حبس اللبن في ضروعها عند البيع ليغر بذلك مشتريها، ومنه: "الْمُصَرَّاةُ" ويقال (¬6): المُحَفَّلَة. صَرَيْتُ الْمَاءَ إذا جمعته، وذكر البخاري: "صَرَّيْتُ" (¬7) بالتشديد، وهو صحيح أيضًا.

الاختلاف
وقوله: "لا تُصَرُّوا الإِبِلَ" (¬8) من صرَّى يُصَرِّي إذا جمع (¬9)، وهو تفسير
¬__________
(¬1) البخاري (349، 3342)، ومسلم (163) من حديث أنس.
(¬2) وقع هنا في (س): (صرير على ما على).
(¬3) وقع في النسخ الخطية: (حسن)، والمثبت من "المشارق" 2/ 42؛ لمناسبة السياق.
(¬4) مسلم (187) من حديث ابن مسعود، و (188) من حديث أبي سعيد ولفظ كليهما: "مَا يَصْرِينِي مِنْكَ".
(¬5) ورد بهامش (د): اعلم أن قول الحربي روايةٌ في "غريبه" وكلاهما صواب، فإن السائل متى انقطع من السؤال انقطع المسئول منه، والمعنى: أي شيء يرضيك ويقطع السؤال بيني وبينك؟
(¬6) في (س): (ولا يقال) وهو خطأ، وفي (م): (ويقال له).
(¬7) البخاري قبل حديث (2148).
(¬8) "الموطأ" 2/ 683، ومسلم (1515) من حديث أبي هريرة.
(¬9) قال في "المشارق" 2/ 43: قوله: "لَا تُصَرُّوا الإِبِلَ" كذا صحيح الرواية, والضبط في هذا الحرف بضم التاء وفتح الصاد، وفتح لام (الإبل) من (صرَّى) إذا جمع، مثقل ومخفف.

الصفحة 275