مالك والكافة من الفقهاء وأهل اللغة، وبعض الرواة يقول: "لا تُصَرُّ (¬1) الإِبِلُ" وهو خطأ على هذا التفسير، لكنه يخرج على من فسره بالربط والشد من: صر يصر، ويقال فيها: المصرورة، وهو تفسير الشافعي - رضي الله عنه - لهذِه اللفظة، كأنه بحبسه فيها ربط أخلافها، وبعضهم يقول: "تَصُرُّوا الإِبِلَ" وهذا أيضًا لا يصح إلاَّ على التفسير الآخر من الصرّ، وكان أبو محمد ابن عتاب يقول لنا عند السماع أن أباه كان يقول: اجعلوا أصلكم في هذا الحرف (¬2) قوله: {فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ} [النجم: 32].
قوله في حديث ابن عباس رضي الله عنهما: "كُنْتُ أَصْرِفُ النَّاسَ عَلَيهَا" (¬3) يعني: الصلاة بعد العصر، كذا للسمرقندي، وللكافة: "أَضْرِبُ" وهو أصوب.
وفي باب ركعتي الفجر قوله (¬4): "فَلَمَّا انْصَرَفْنَا (¬5) " (¬6) كذا للكافة عن مسلم، ولبعضهم: "فَلَمَّا انْصَرَمْنَا" أي: انفصلنا عن الصلاة وانقطعنا.
¬__________
(¬1) في (س): (تصروا).
(¬2) في (س): (الجرح).
(¬3) رواه مسلم (834) بلفظ: وَكُنْتُ أَصْرِفُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّاب النَّاسَ عَنْهَا. قال النووي في "شرح مسلم" 6/ 119: هكذا وقع في بعض الأصول: أضرب الناس عليها وفي بعض: أصرف الناس عنها.
(¬4) ساقطة من (د، ش، م).
(¬5) ساقطة من (س)، وفي (د): (انصرمنا).
(¬6) مسلم (393) من حديث غيلان بن مضر، و (622) من حديث العلاء بن عبد الرحمن، و (711) من حديث عَبْدِ اللهِ بْنِ مالك ابن بُحَيْنَةَ.