وهو بكسر الميم. وقال ابن قتيبة: ومن فتحها فقد أخطأ (¬1). قال القاضي أبو الفضل: ويكون "مِصَكٌّ" من الصكك، وهو احتكاك العُرْقُوبين (¬2).
قوله: "حَتَّى كَانَ صَكَّة (عُمَيٍّ) (¬3) يعني: اشتداد الهاجرة) (¬4)، وعمي تصغير أعمى مرخمًا، وهو هاهنا اسم رجل من العماليق أغار على قوم في الهاجرة فأضيف إليه الوقت وضرب به المثل، وقيل: ليس باسم ولكنه تصغير: أعمى، أي: إن الإنسان في هذا الوقت كالأعمى لا يقدر على مباشرة الشمس بعينه، ومنهم من يقول في هذا المثل: صَكَّةُ أَعْمَى.
وقيل: المراد به هاهنا الظبي؛ لأنه يُسْدِرُ من شدة الحر فَيَصُكُّ برأسه ما واجهه.
...
¬__________
(¬1) "أدب الكاتب" ص 304.
(¬2) "المشارق" 2/ 44.
(¬3) لم أقف عليه مسندًا، لكن ذكره يحيى بن معين في "تاريخه" برواية الدوري 3/ 222 فقال: في حديث السقيفة: فصكت في صدره صكة عمي، وقال: بعضهم: صكة عميا.
(¬4) مكررة في (س).