قوله عن عروة: "كَانَ لَا يَجْمَعُ بَيْنَ السُّبْعَيْنِ لَا يُصَلِّي بَيْنَهُمَا" كذا ليحيى (¬1) وابن بكير وعامة الرواة، ولابن عتاب عن يحيى: "يَصِلُ" من الوصل، وهي رواية القعنبي (¬2)، وبعده من قول مالك: "وَلا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَبْنِي عَلَى السُّبْعِ حَتَّى يَصِلَ بَينَهُمَا" كذا هو لجماعة رواة يحيى (¬3)، وعند ابن وضَّاح: "حَتَّى يُصَلِّيَ".
وقوله: "قُومُوا فَلأُصَلِّ لَكُمْ" على الأمر لأكثر رواة يحيى (¬4)، وكذا لابن بكير والأصيلي في الصحيحين (¬5) ولعامة رواتهما؛ كأنه أمَرَ نفسه على جهة العزم على فعل ذلك كما قال تعالى: {وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ} [العنكبوت: 12]، وعند ابن وضَّاح: "فَلَأُصَلِّي لَكُمْ" وكذا للقعنبي - كما في رواية الجوهري [عنه - وفي رواية غيره] (¬6): "فَلِنُصَلِّ" بالنون وكسر اللام الأول والجزم (¬7) كأنه أمر الجميع، ولبعض شيوخنا: "فَلأُصَلِّيَ" لام كي، قال: وهي رواية يحيى (¬8) وكذا لابْن السَّكَن والقابسي في البخاري (¬9).
¬__________
(¬1) "الموطأ" بروايته 1/ 367.
(¬2) "الموطأ" بروايته ص 408 (670) وفيه: "يصلي".
(¬3) "الموطأ" برواية يحيى 1/ 367 وفيه: "ولا ينبغي له أن يبني على التسعة حتى يصلي" وهو الصواب، إذ هو في معرض حديثه عن حكم من سها فزاد على سبع ثم تذكر في الثامنة أو التاسعة، وعليه تتجه الروايتان "يَصِلُ" و"يُصَلِّي"، والله أعلم.
(¬4) "الموطأ" 1/ 153 بلفظ: "قُومُوا فَلِأُصَلِّيَ لَكُمْ" من حديث أنس.
(¬5) البخاري (380) من حديث أنس. ومسلم (660) بلفظ: "قُومُوا فَلأُصَلِّيَ لَكُمْ".
(¬6) ما بين الحاصرتين ليس في النسخ الخطية وألحقناها من "المشارق" 2/ 45.
(¬7) "الموطأ" برواية القعنبي ص 199 (221) وفيه: "قُومُوا لِنُصَلِّيَ لَكُمْ".
(¬8) في (س): (أخرى).
(¬9) انظر اليونينية 1/ 86.