كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 4)

الصاد مع النون
" الصَّنَادِيدُ" (¬1): العظماء، الواحد: صِنْدِيد.
قوله: "إِذَا لَمْ تَسْتَحِي فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ" (¬2) لفظه الأمر ومعناه الخبر، أي: من (¬3) لم يستحي صنع ما شاء، ومعناه: الوعيد، أي: فافعل ما شئت فإنك به مجزي كما قال: {فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} [الكهف: 29]. وقيل: معناه: لا يمنعك الحياء من فعل الخير. وقيل: هو على المبالغة في الذم: إذا لم تستحي فاصنع ما شئت، فتركك الحياء أعظم مما تفعله. وقيل: معناه: افعل ما لا تستحيى منه فإنه مباح؛ إذ الحياء يمنع من المكروه.
وقول عمر: "الصَّنَعُ؟ " (¬4) يقال: رجل صَنَعُ اليد، وقوم صَنَعُ الأيدي، وامرأة صَنَاع اليد، وكله من الحذق في الصناعة (¬5).
وقولها في زينب رضي الله عنها: "وَكَانَتْ صَنَاعًا" (¬6) أي: ذات حذق في الصنعة،
¬__________
(¬1) البخاري (3344، 7432)، ومسلم (1064) من حديث أبي سعيد. والبخاري (3976)، ومسلم (2875) من حديث أنس. والبخاري (4566، 6208) من حديث أسامة بن زيد. ومسلم (1763) من حديث ابن عباس.
(¬2) البخاري (3484، 6120) من حديث أبي مسعود.
(¬3) ساقطة من (د).
(¬4) البخاري (3700).
(¬5) ورد في هامش (د): يقال: إأنه كان نجارا، ويقال: حدادا، وهو أبو لؤلؤة فيروز عبد المغيرة.
(¬6) رواه ابن ماجه (1835)، وإسحاق في "مسنده" 4/ 165، وأبو يعلى 12/ 326، والطبراني 23/ 344، 24/ 50 من حديث أم سلمة في زينب امرأة عبد الله بن مسعود. وصححه الألباني في "صحيح ابن ماجه" (1485). ورواه ابن سعد في "الطبقات"

الصفحة 290