كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 4)

وقوله: "فَسَمِعْتُ تَصْفِيقَهَا مِنْ (¬1) وَرَاءِ الحِجَابِ" (¬2) أي: ضرب يدها على الأخرى.
وقوله: "صِفْرُ رِدَائِهَا" (¬3) أي خاليته، والصفر: الشيء الخالي الفارغ، يعني: أنها خميصة البطن ضامرته؛ لأن الرداء ينتهي إلى البطن. وقيل: خفيفة الأعلى، والأولى أنها أرادت أن امتلاء منكبيها وردفيها ونهديها يدفعان رداءها عن مس بطنها، وأنها ليست بمفاضةٍ.
وقوله: "صَالَحَهُمْ عَلَى الصَّفْرَاءِ وَالبَيْضَاءِ" (¬4) يعني: أهل خيبر، على الذهب والفضة.
وَقول عمر - رضي الله عنه -: "أَلْهَانِي الصَّفْق بِالأَسْوَاقِ" (¬5) أي: التصرف في التجارة، والصفق أيضًا: عقد البيع.
قوله: "أَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِه" (¬6) أي: عهده، وهي ضرب (¬7) اليد على
¬__________
(¬1) ساقطة من (س).
(¬2) البخاري (5566) من حديث عائشة.
(¬3) مسلم (2448) من حديث عائشة.
(¬4) روى الطبراني 11/ 382 (12068) من حديث ابن عباس قال: "صالح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل خيبر على كل صفراء وبيضاء". قال الهيثمي 6/ 152: رواه الطبراني، وفيه محمد بن أبي ليلى، وهو سيِّئ الحفظ، وبقية رجاله ثقات. وروى أبو داود (3006)، والبيهقي 9/ 137، وصححه ابن حبان 11/ 607 (5199) من حديث ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قاتل أهل خيبر فغلب على النخل والأرض وألجأهم إلى قصرهم فصالحوه على أن لرسول الله في - صلى الله عليه وسلم - الصفراء والبيضاء والحلقة. وصححه الألباني في "صحيح أبي دود" (2657).
(¬5) البخاري مسنذا (2062، 7353) ومعلقا قبل حديث (2118)، ومسلم (2153).
(¬6) مسلم (1844) من حديث عبد الله بن عمرو.
(¬7) في (س): (صرف).

الصفحة 303