كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 4)

والخلاف إنما هو في زيادة قوله: "يَنْفُذُهُمْ" (¬1) بدليل أن النَّسَفي لم يذكر في قول غيره لفظة (¬2) "صَفَوَانٍ" جملة، وإنما قال (¬3): "وَقَالَ غَير: يَنْفُذُهُمْ ذَلِكَ".
قوله: "فَصَفَّحَ القَوْمُ" (¬4) و"إِنَّمَا التَّصْفِيحُ لِلنّسَاءِ" (¬5) روي في الأمهات كذا بالحاء، وروي "التَّصْفِيقُ" (¬6) أيضًا، والمعنى متقارب. وقيل: هما سواء صفق بيده وصفح. وقيل: التصفيح (¬7) بالحاء: الضرب بظاهر إحداهما على باطن الآخرى. وقيل: بل التصفيح (¬8) بأصبعين من إحداهما على صفحة الآخرى، وهذا للإنذار والتنبيه، والتصفيق بالقاف: الضرب بجميع إحدى الصفحتين على الأخرى، وهما للهو واللعب، وقال الداودي: يحتمل (1) أنهم (¬9) ضربوا بأكفهم على أفخاذهم.
واختلف في معنى الحديث بعد هذا فقيل: هو على جهة (¬10) الإنكار وذم التصفيق، وأنه من شأن النساء في لهوهن، وأن حكم التنبيه في الصلاة التسبيح. وقيل: بل هو لإنكار فعل الرجال، وإنما هو من شأن النساء لكون أصواتهن عورة، ثم نسخ ذلك بقوله: "مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ في صَلَاتِهِ
¬__________
(¬1) في اليونينية 9/ 141 زيادة من أبي ذر عن الحموي والمستملي مثبتة في الصلب بضم الفاء.
(¬2) من (أ، م).
(¬3) في (د): (ذكره).
(¬4) البخاري (7190) من حديث أبي هريرة.
(¬5) "الموطأ" 1/ 163، والبخاري (1204)، ومسلم (421) من حديث سهل بن سعد.
(¬6) البخاري (684، 1234) من حديث سهل بن سعد. والبخاري (1203)، ومسلم (422) من حديث أبي هريرة
(¬7) ساقطة من (د).
(¬8) من (د، ش).
(¬9) تحرفت في (س) إلى (إنما).
(¬10) في (د): (وجه).

الصفحة 305