كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 4)

فَلْيُسَبِّحْ" (¬1).
قوله: "لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا تَخْرُجُ عَلَيْكُمْ مِنْ صَفْحِ هذا الجَبَلِ" (¬2) بالصاد وقع في تفسير: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ} [المسد: 1]، ويشبه أن يكون بالسين. وصَفْحُ الْجَبَلِ: جانبه، وسَفْحُهُ: عَرْضُهُ (¬3)، وقال ابن دريد: هو حيث انفسح ماء السيل عنه (¬4)، وهو أسفل الجبل، وهو الذي يشبه أن تخرج الخيل منه، وأما صفْحُهُ فلا مجال للخيل فيه.
وقوله: "وَنَضْرِبُ عَنْ ذِكْرِهِ صَفْحًا" (¬5) أي: إعراضًا.
قوله في باب لبس القسي في تفسير الميثرة: "مِثْلَ القَطَائِفِ يَصُفُّونَهَا" (¬6) كذا لهم، وعند الجُرجاني: " يَصْبُغُونَهَا" وفي رواية: "يُصَفِّرُونَهَا" (¬7) والأول أشبه. قال الحربي: في الحديث "نَهَى عَنْ صُفَفِ النُّمُورِ" (¬8)، جمع صفة، وهو من السرج كالميثرة من الرحل.
...
¬__________
(¬1) "الموطأ" 1/ 163، مسلم (421) والبخاري (1218) من حديث سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، ولفظ البخاري: "فَلْيَقُلْ: سُبْحَانَ اللهِ".
(¬2) البخاري (4971) ولفظه: "سَفْحِ" وفي اليونينية 6/ 179 ليس فيها خلاف.
(¬3) ساقطة من (س).
(¬4) "الجمهرة" 1/ 532.
(¬5) قاله مسلم في المقدمة 1/ 22 بلفظ: "لَوْ ضَرَبْنَا عَنْ حِكَايَتِهِ وَذِكْرِ فَسَادِهِ صَفْحًا".
(¬6) البخاري معلقًا من قول علي قبل حديث (5838).
(¬7) انظر اليونينية 7/ 151 وفيها: "يُصَفِّرْنَهَا".
(¬8) رواه عبد بن حميد في "المنتخب" 1/ 382 (418)، والنسائي في "الكبرى"، 5/ 508 (9818)، والطبراني 19/ 354 (830)، والبيهقي 5/ 19 من حديث معاوية بن أبي سفيان. وتكلم في إسناده، انظر "البداية والنهاية" 5/ 141 - 142.

الصفحة 306