كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 4)

وقوله في التفسير: " {الصُّورِ} جَمْعُ: صُورَةٍ وصُور، كَقَوْلكِ: صُورَةٌ وصُوَرٌ" (¬1)، كذا (لأبي أحمد) (¬2) جمع على صُورٍ وصُوَرٍ بسكون الواو وفتحها، (وروى غيره) (¬3): "كقَوْلِكَ سُورَةٌ وَسُورٌ" (¬4) بالسين إذ ليس مقصود الباب ذلك، وهو (¬5) أحد تفاسير الآية.
قوله: "أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الصُّورَةَ مُحَرَّمَةٌ" (¬6) يعني: الوجه.
قوله: "نَهَى أَنْ تُعْلَمَ الصُّورَةُ" (¬7) أي: يوسم الوجه.
(قوله: "فَأَتَاهُمُ اللهُ بِصُورَةٍ" (¬8)) (¬9).
قوله: "فَلْيَقُلْ (¬10) إِنِّي صَائِمٌ" (¬11) يعني: يحدث نفسه ويذكرها صومه
¬__________
(¬1) اليونينية 6/ 56 بلفظ: "الصُّوَر جَمَاعَةُ صُورَةٍ، كقَوْلهِ: سُورَةٌ وَسُوَرٌ". ليس فيه خلاف.
(¬2) في "المشارق" 2/ 52: (لأبي ذر) والله أعلم بالصواب.
(¬3) في "المشارق" 2/ 52: وهو خير من رواية غيره. وهو الأنسب للسياق.
(¬4) قال ابن حجر في "الفتح" 8/ 288: قوله (الصور جماعة صورة كقولك سورة وسور) بالصاد أولًا وبالسين ثانيًا، كذا للجميع إلا في رواية أبي أحمد الجرجاني ففيها (كقوله: صورة وصور) بالصاد في الموضعين والاختلاف في سكون الواو وفتحها، قال أبو عبيدة في قوله تعالى: {يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ} يقال: إنها جمع صورة ينفخ فيها روحها فتحيا بمنزلة قولهم: سور المدينة واحدها سورة ... والثابت في الحديث أن الصور قرن ينفخ فيه. وراجع بقية كلامه فإنه مفيد.
(¬5) في (س، ش، م): (وهذا).
(¬6) مسلم (1658) من قول سويد بن مقرن.
(¬7) البخاري (5541) أن ابن عمر كَرِهَ أَنْ تُعْلَمَ الصُّورَةُ.
(¬8) البخاري (4581)، ومسلم (183) من حديث أبي سعيد بلفظ: "أَتَاهُمْ رَبُّ العَالَمِينَ في أَدْنَى صُورَةٍ". وفي "المشارق" 2/ 52: "فأتاهم الله في صورة".
(¬9) من (أ، م).
(¬10) من (ش، م).
(¬11) "الموطأ" 1/ 223، والبخاري (1894)، ومسلم (1150، 1151) من حديث أبي هريرة.

الصفحة 311