كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 4)

لئلا يفسده بالقول السيئ، وقيل: معنى: "فَلْيَقُلْ: إنَّي صَائمٌ" ليكف ويُعلِم أنه صائم، والصوم: الإمساك.
و"الصَّاعُ": مكيال يسع أربعة أمداد، يقال: صوع وصواع، ويجمع على أَصْوُع وصيعان، وفيه خمسة أرطال وثلث، هذا قول أهل الحجاز وهو الصحيح، وجاء في كثير من الروايات: "آصُعٌ" (¬1) والصواب: "أَصْوُعٌ" (¬2).
وقوله:
"أُوفِيهِمُ بِالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ" (¬3)
يقال: جازاه على فعله قيل الصالح بالصاع، أي: مثلًا بمثل.

الاختلاف
قوله: "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إيمَانًا وَاحْتِسَابًا" (¬4) كذا في رواية يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة، وفي سائر الروايات في الصحيحين و"الموطأ": "مَنْ قَامَ رَمَضَانَ" (¬5) ولِلطَّبَرِي في حديث (أبي سلمة: "مَنْ قَامَ") (¬6).
¬__________
(¬1) "الموطأ" 2/ 628، ومسلم (319) من حديث عائشة. و (1480/ 48) من حديث فاطمة بنت قيس.
(¬2) ورد في هامش (د): حاشية: قال النووي في "شرح مسلم" [4/ 3] في الغسل في آصع أنه صحيح فصيح، قال: وقد جهل من أنكر هذا وزعم أنه لا يجوز إلاَّ أصوع اهـ. وجاء هذا الجمع في "الموطأ" 2/ 638، 646، 663.
(¬3) مسلم (1807) من حديث سلمة بن الأكوع وهو رجز لعلي بن أبي طالب يوم خيبر.
(¬4) مسلم (760) من طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة، والبخاري (38) من طريق يَحْيَى ابْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، و (2014) من طريق الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرةَ.
(¬5) "الموطأ" 1/ 113، والبخاري (37، 2009)، ومسلم (759).
(¬6) ساقطة من (س).

الصفحة 312