الضاد مع الراء
وفي صفة (موسى عليه السلام) (¬1): "ضَرْبٌ مِنَ الرِّجَالِ" (¬2) هو ذو الجسم بين الجسمين لا بالناحل ولا بالمطهم، وقال الخليل: الضرب: القليل اللحم (¬3). ووقع عند الأصيلي بكسر الراء وسكونها معًا, ولا وجه للكسر، وفي رواية أخري: "مُضْطَرِبٌ" (¬4) وهو الطويل غير الشديد.
وفي صفته في كتاب مسلم عن ابن عمر: "جَسِيمٌ سَبْطٌ" (¬5) ويحمل هذا على القول الموافق لرواية: "مُضْطَرِبٌ" لا علي كثرة اللحم، وإنما جاء "جَسِيمٌ" (¬6) في صفة الدجال.
قوله: "يَضْطَرِبُ في بِنَاءِ المَسْجِدِ" (¬7) أي: يضربه ويقيمه علي أوتاد مضروبة، وأصله يفتعل أبدلت التاء طاءً.
¬__________
(¬1) في (س): (رسول الله - صلى الله عليه وسلم -).
(¬2) مسلم (167) من حديث جابر.
(¬3) "العين" 3/ 249.
(¬4) البخاري (3437)، ومسلم (168) من حديث أبي هريرة.
(¬5) بل في البخاري (3438) وليس في مسلم وتبع المصنفُ القاضي في "المشارق" 2/ 56. وهو ذهول منهما، والله أعلم.
(¬6) البخاري (3441، 7026، 7128)، ومسلم (171) من حديث ابن عمر.
(¬7) لم أقف عليه بهذا اللفظ، ولفظه كما في "المشارق" 2/ 56، و"النهاية في غريب الحديث والأثر" 3/ 80: "يضطَرِب بناءً في المسجِد". وفي "الموطأ" رواية يحيي 1/ 313: "وَلَمْ أَسْمَعْ أَنَّ المُعْتَكِفَ يَضْرِبُ بِنَاءً يَبِيتُ فِيهِ إِلَّا في المَسْجِدِ". وفي رواية القعنبي ص 353 (548): "إلا أن يضطرب خباؤه [كذا ولعل صوابه: خباءه] في رحبة من رحاب المسجد" من قول مالك.