كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 4)

و"نَهَى عَنْ ضِرَابِ الجَمَلِ" (¬1) كما نهي عن عَسْبِ الْفَحْلِ (¬2)، وهو أخذ الأجرة علي نزوه، إما تنزيهًا منه وحضًّا علي كرم الأخلاق والمسامحة بذلك دون أجرة، كما نهي عن كراء المزارع (¬3)، أو (¬4) يكون نهي تحريم، واختلف الفقهاء في ذلك فكرهه قوم وحرمه آخرون، بين ما فيه غرر، فلم يجيزوه وحملوا النهي علي ذلك، وهو أن يشترط العلوق، وإذا كان علي نزوات معلومة جاز إذ لا غرر فيه.
قوله: "إِذْ ضُرِبَ عَلَي أَصْمِخَتِهِمْ" (¬5) أي: مُنِعوا السمعَ لمَّا نُوِّموا. و"مَا لَهُ ضَرَبَ اللهُ عُنُقَهُ" (¬6) أي: قطعها.
قوله: "ضَرَبَ (¬7) النَّاسُ بِعَطَنٍ" (¬8) أي: رَوَّوْهُم، يقال: ضَرَبَتِ الإبل بعطن إذا بركتْ.
¬__________
(¬1) مسلم (1565) من حديث جابر بلفظ: نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ بَيْعِ ضِرَابِ الجَمَلِ.
(¬2) البخاري (2284) من حديث ابن عمر.
(¬3) "الموطأ" 2/ 711، والبخاري (2286)، ومسلم (1547/ 109) من حديث رافع بن خديج.
(¬4) في (س، م): (و).
(¬5) مسلم (2473) من حديث أبي ذر، وفيه: "أَسْمِخَتِهِمْ" بالسين، ورواه ابن سعد في "الطبقات" 4/ 220، وابن أبي شيبة في "المصنف" 7/ 339 (36587) بلفظ: "إِذْ ضَرَبَ اللهُ عَلَى أَصْمِخَتِهِمْ".
(¬6) "الموطأ" 2/ 910 من حديث جابر.
(¬7) ساقطة من (س).
(¬8) البخاري (3634، 3676، 7019) من حديث ابن عمر. والبخاري (3664، 7021)، ومسلم (2392) من حديث أبي هريرة.

الصفحة 332