كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 4)

قوله: "ثُمَّ ضَرَبْتُ في أَثَرِهِ" (¬1) أي: سرت وذهبت، ومنه: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ} [النساء: 101].
و"الضَّرِيحُ" (¬2): الشق للميت في وسط القبر، و"اللَّحْدُ": الحفر في أحد شقيه.
قوله: "لَا تُضَارُّونَ في رُؤيَتِهِ" (¬3) وأصله: تضارِرون أو تضارَرون من الضُّر، أي: لا يضركم أحد، ولا تضروا أحدًا بمنازعة ولا مجادلة ولا مضايقة؛ لأن ذلك كله إنما يتصور في (مرئي مخلوق وقدر مقدور وذات مكيف، والله سبحانه منزه عن ذلك) (¬4)، ومن خفف فهو من الضير، وهما بمعنًى، أي: لا يخالف بعضكم بعضًا (¬5) فيكذِّبه وينازعه فيضره بذلك، يقال: ضرَّه وضاره يضيره. وقيل: معناه لا تضايَقون، والمضارة: المضايقة، وهو بمعني: تزاحَمون، كما جاء: "تُضَامُّونَ" (¬6)، وقيل: لا يحجب بعضكم عن رؤيته فيُضر به.
و"الضَرَائِرُ" (¬7): الزوجات تحت رجل واحد، والاسم الضرة، وحكي
¬__________
(¬1) البخاري (5492) من حديث أبي قتادة.
(¬2) قال البخاري قبل حديث (1347): (وَلَوْ كَانَ مُسْتَقِيمًا كَانَ ضَرِيحًا) يعني: اللحد.
(¬3) البخاري (7439) من حديث من حديث أبي سعيد وفيه: "تُضَارُونَ" بالتخفيف، وفي حاشية طبعة طوق النجاة المطبوعة عن اليونينية 9/ 129: كذا في اليونينية بالتخفيف في هذا الموضع وما بعده، وبالتشديد في الفرع، وفي القسطلاني أنهما روايتان.
(¬4) اضطرب السياق في (أ، م)، فجاء فيها: (في حين واحد أو جهة مخصوصة أو قدر مقدر، وذلك كله في حق الله محال).
(¬5) ساقطة من (س).
(¬6) البخاري (554، 573، 4851)، ومسلم (633) من حديث جرير، مشددًا ومخففًا.
(¬7) البخاري (2661)، ومسلم (2770) من حديث عائشة.

الصفحة 333