الضاد مع اللام
قوله عليه الصلاة والسلام: "لَا تَرْجِعُنَّ بَعْدِي ضُلَّالًا" (¬1) من الضلال، أي: جائرين عن طريق الحق، يقال: ضل عن الطريق يَضِل ويَضَل، والضلال: النسيان.
وقوله: "ضَلَّ (عَنْهُ" (¬2) أي: جار) (¬3) عن الحق.
قوله: "أَضلَلْتُ (¬4) بَعِيرًا" (¬5) و"أَضَلَّ رَاحِلَتَهُ" (¬6) أي: ذهب عنه ولم يجده. قال أبو زيد: أَضلَلْتُ الدابةَ والصبيَّ وكلَّ ما ذهب عَنَّا بوجهٍ من الوجوه، وإذا كان معك مقيمًا فأخطأته فهو بمنزلة ما لم يبرح كالدار والطريق تقول: قد ضلَلْتُهُ ضَلَالَةً. وقال الأصمعي: ضَلَلْتُ الدارَ والطريقَ، وكل ثابت لا يبرح بفتح اللام. وضَلَّني فلانٌ فلم أقدر عليه، وأَضْلَلْتُ الدراهم وكلَّ شيء ليس بثابت.
وفي حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: "يَضِلَّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ" (¬7) الوجه: "فَأَضَلَّ" أو: "ضَلَّ أَحَدُهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ".
¬__________
(¬1) ومسلم (1679) من حديث أبي بكرة.
(¬2) الحاكم 2/ 404 من حديث أبي موسى الأشعري.
(¬3) ساقطة من (س).
(¬4) تحرفت في (س) إلي: (بل ضللت)
(¬5) البخاري (1664)، ومسلم (1220) من حديث جبير بن مطعم.
(¬6) "الموطأ" 1/ 383 عن سليمان بن يسار أو يقصد أبا أيوب الأنصاري بلفظ: "أَضَلَّ رَوَاحِلَهُ".
(¬7) البخاري (2532) بلفظ: "أضَلَّ"، و"ضَلَّ" من رواية أبي ذر انظر اليونينية 3/ 146، وفي "المشارق" 2/ 58: (فَضَلَّ) فلعل الفاء تحرفت ياء، والله أعلم.