وقوله: "سَقَط عَلَى بَعِيرِهِ وَقَدْ أَضَلَّهُ" (¬1) أي: لم يجده بموضعه، رباعي، وضَلَلْتُ الشيءَ وضَلِلْتُهُ: نَسِيتُهُ، والفتح أشهر، وأَضْلَلْتُهُ: ضيعته، و"ضَالَّةُ الْإِبِلِ": هو (¬2) ما ضل منها, ولم يُعرف مالكه، نهى عن التقاطه فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَا لَكَ وَلَهَا؟ " (¬3). وقال: "ضَالَّةُ المُؤْمِنِ حَرَقُ النَّارِ" (¬4) و"لَا يُئْوِي الضَّالَّةَ (¬5) إِلَّا ضَالٌّ" (¬6) أي: خاطئ ذاهب عن طريق الحق.
¬__________
(¬1) البخاري (6309) من حديث أنس.
(¬2) ساقطة من (س).
(¬3) "الموطأ" 2/ 757، والبخاري (91)، ومسلم (1722) من حديث زيد بن خالد. والبخاري (5292) من حديث يزيد مولى المنبعث.
(¬4) رواه ابن ماجه (2502)، وأحمد 4/ 25، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/ 133 (6059)، وابن حبان 11/ 249 (4888)، والطبراني في "الأوسط" 2/ 152 (1547)، وأبو نعيم في "الحلية" " 9/ 33، والبيهقي 6/ 191 من حديث عبد الله بن الشخير. وقد روي من حديث الجارود بن المعلى العبدي وعصمة بن مالك. قال الحافظ في "الفتح" 5/ 92 في حديث الجارود: أخرجه النسائي بإسناد صحيح. وصححه الألباني في "الصحيحة" (620) و"صحيح ابن ماجه" (2029).
(¬5) في (س): (الضال)، وفي (م): (الضلالة).
(¬6) "الموطأ" 2/ 759 من حديث عمر موقوفاً بلفظ: "مَنْ أَخَذَ ضالَّةً فَهُوَ ضَالٌّ". ومسلم (1725) من حديث زيد بن خالد مرفوعاً بلفظ: "مَنْ آوى ضَالَّةً فَهُوَ ضَالٌّ". وبلفظ المصنف مرفوعاً رواه: أبو داود (1720)، وابن ماجه (2503)، وأحمد 4/ 360، والنسائي في "الكبرى" 3/ 415، 416 (5799، 5800، 5801)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/ 133 (5607)، والطبراني 2/ 330 (2376، 2377)، وفي "الأوسط" 2/ 100 (1381) من حديث جرير بن عبد الله.