أَفْئِدَةً" (¬1) كناية عن سرعة قبولهم (¬2) ولين جوانبهم، عكس القسوة والجفاء والغلظة.
الاختلاف (¬3)
قوله في حديث ابن الأكوع: "وَفينَا ضَعْفَةٌ وَرِقَّةٌ" (¬4) كذا ضبطناة علي أَبِي بَحْر بسكون العين، أي: حالة ضعفهم، وفي رواية بعضهم: "ضَعَفَةٌ" بالفتح، والأول أوجه ولا سيما مع ما قرن به من الرقة.
وفي إسلام أبي ذر - رضي الله عنه -: "فَتَضَعَّفْتُ رَجُلًا مِنْهُمْ" (¬5) أي: استضعفته ولم أخْشَهُ. وقال ابن قتيبة: تخيرت ضعيفًا منهم (¬6). وعند ابن ماهان: "فَتَضَيَّفْتُ" وهو تصحيف، وفي كتاب البزار: "فَتَصَفَّحْتُ" (¬7).
(قوله: "سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ضَعِيفًا" (¬8) يتبين فيه الضعف الذي يكون عن عدم الغذاء، والضعف ضد القوة، ومنه سمي المريض ضعيفًا، وهو بالضم الاسم، وبالفتح المصدر. وقيل: هما لغتان. وقيل: بالضم في
¬__________
(¬1) البخاري (4390) بلفظ: "أَضْعَفُ قُلُوبًا وَأَرَقُّ أَفْئِدَةً"، ومسلم (52/ 89) بلفظ: "أَرَقُّ أَفْئِدَةً وَأَضْعَفُ قُلُوبًا" من حديث أبي هريرة.
(¬2) في النسخ الخطية: (قولهم)، والمثبت من هامش (د) حيث قال: لعله: قبولهم، وهو ما في "المشارق" 2/ 60.
(¬3) ساقطة من (س).
(¬4) مسلم (1754).
(¬5) مسلم (2473).
(¬6) الذي في "غريب الحديث" له 2/ 187: وقوله "فَتَصَّعَفْتُ رَجَلًا" أي: اسْتَضْعَفْتُهُ.
(¬7) "البحر الزخار" 9/ 370 (3948).
(¬8) "الموطأ" 2/ 927، والبخاري (3578، 5381، 6688)، ومسلم (2040) من حديث أبي طلحة.