كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 4)

والْعَتَمَةُ (¬1): ظلمة أول الليل. وعتمت بالإبل: جئت (¬2) حينئذ، وأعتم الرجل: جاء حينئذ. وقيل: بل هي من التأخير والإبطاء، قالوا: ومنه سميت صلاة العشاء عتمة، وكانوا يسمون تلك الْحَلْبَة أيضًا العتمة باسم عتمة الليل. وقال ابن دريد: عتمة الإبل: رجوعها عن المرعي (¬3) (¬4). وفي الحديث: "وَإِنَّمَا تُعْتِمُ بِحِلَابِ الإِبِلِ" (¬5) قيل: لأنهم كانوا ينتظرون الطارق ليصيب من ألبانها. ويقال عتم قراه (¬6): أخَّره، وعتَّمت الحاجة وأعتمت: تأخرت. (قيل: وسميت صلاة العتمة لتأخيرها) (¬7) وما عتم أن فعل كذا، أي: ما لبث. وفي الحديث ذكر العتمة، وعتمة الليل، و"أَعْتَمَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم -" (¬8) و"أَعْتَمَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِالْعَتَمَةِ" (¬9) "وَلَا يَقْدَمُ النَّاسُ حَتَّى يُعْتِمُوا" (¬10) و"يُعْتِمُونَ بِالإِبِلِ" (¬11).
¬__________
(¬1) رويت هذه اللفظة في أحاديث عدة منها ما في: البخاري مسندا (547) من حديث أبي برزة الأسلمي. ومعلقا قبل حديث (564) من حديث أبي هريرة ومن حديث عائشة. ومسندا (564) من حديث ابن عمر. و"الموطأ" 1/ 68، 131، والبخاري (615، 654، 721، 766، 768)، ومسلم (437) من حديث أبي هريرة.
(¬2) من (د).
(¬3) "جمهرة اللغة" 1/ 403.
(¬4) زاد في (أ): وقال غيره: عتمة الليل. وقيل: ظلمته.
(¬5) مسلم (644) من حديث ابن عمر بلفظ: "وَإِنَّهَا تُعْتِمُ بِحِلَابِ الإِبِلِ".
(¬6) في (د): قراءه.
(¬7) ساقطة من (س، ش).
(¬8) مسلم (1650) من حديث أبي هريرة.
(¬9) البخاري معلقًا قبل حديث (564) من حديث عائشة.
(¬10) البخاري (1683) من حديث ابن مسعود بلفظ: "فَلَا يَقْدَمُ النَّاسُ جَمْعًا حَتَّى يُعْتِمُوا".
(¬11) مسلم (644) من حديث ابن عمر، وورد في هامش (د): حاشية: وفي البخاري: "رَوْضَةٍ مُعْتَمَّةٍ" [(7047) من حديث سمرة بن جندب] بضم الميم وإسكان العين وفتح التاء وتشديد الميم، أي: وافية النبات طويلته.

الصفحة 373