وعَجُزُ المَسْجِدِ (¬1): مؤخره، وكذلك عَجُز كل شيء، وأعجاز الأمور (¬2): أواخرها (¬3)، وكذلك أعجاز الحيوان والنخل وغيره.
وعجيزة المرأة، ولا يقال ذلك للرجل، وحكى المظفر أنه يقال: عجيزة الرجل، وفي العجز لغات: عَجْز وعَجُز وعُجْز (¬4).
قوله (¬5): "فَمَا لِي لَا يَدْخُلُنِي إِلَّا سَقَطُ النَّاسِ وَعَجَزُهُمْ؟ " (¬6) جمع: عاجز، وهم الأغبياء، وفي رواية: "وَعَجَزَتُهُمْ". وقيل: يعني: العاجزين (في أمر الدنيا) (¬7) ويكون بمعنى قوله: "أكْثَرُ أَهْلِ الجَنَّةِ البُلْهُ" (¬8) قيل: في أمر الدنيا، والأولى في هذا كله أنها إشارة إلى عامة المسلمين وسوادهم، لأنهم غافلون عن أمور لم تشوش عليهم عقائدهم ولا أدخلتهم فطنتهم في أمور لم يصلوا فيها إلى التحقيق فيقعوا في بدعة أو كفرٍ.
¬__________
(¬1) في البخاري (924، 2012)، ومسلم (761) من حديث عائشة بلفظ: "عَجَزَ المَسْجِدُ عَنْ أَهْلِهِ" فعل ماض.
(¬2) في (د): (الأموال).
(¬3) في (س): (آخرها).
(¬4) كذا ضبطها في (د).
(¬5) في (): (قولها).
(¬6) مسلم (2846) من حديث أبي هريرة بلفظ: "فَمَا لِي لَا يَدْخُلُنِي إِلَّا ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقَطُهُمْ وَعَجَزُهُمْ؟ ".
(¬7) ساقطة من (س).
(¬8) رواه البيهقي في "شعب الإيمان" 2/ 124) 1366) من حديث جابر، وقال: وهذا الحديث بهذا الإسناد منكر. ثم رواه بعده (1367، 1368) من طريق ابن عدي في "الكامل" 4/ 329، ورواه أيضًا البزار في "البحر الزخار" 13/ 32 (6339)، والقضاعي في "الشهاب" 2/ 110 (990)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 41/ 527 من طريق سلامهَ بن روح بن خالد عن عمه عقيل بن خالد عن ابن شهاب عن أنس به. وفيه عند البزار زيادة: "رب ضعيف متضعف لو أقسم علي الله لأبره". قال: وهذا