كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 4)

قوله: "فَاسْتَعْجَمَ الْقِرَاءة (¬1) عَلَى لِسَانِه" (¬2) أي: ثقلت عليه كالأعجمي، وعندي أن معناه: استبهم عليه فلم يفهمه فصار منغلقًا عليه. و "الْعَجَمِيُّ" من ينسب إلى العجم وإن كان فصيحًا، و"الْأَعْجَمِيُّ" الذي لا يفصح وإن كان عربيًّا، قاله ابن قتيبة (¬3). وقال أبو زيد: القيسيون يقولون: هم الأعجم، ولا يعرفون العجم. قال ثَابِتٌ: وَقول أبي زيد أولى.
قال الشَّاعِرُ:
مما يعتقه ملوك الأعجم (¬4)

الاختلاف
قوله: "فَإِذَا رَسُولُ اللهِ في ما في مَشْرُبَةٍ يُرْقَى إِلَيْهَا بَعَجَلِهَا" كذا للكافة، وفي نسخة التَّمِيمِي من مسلم: "بِعَجَلَةٍ" (¬5) وهو الصواب.
قوله: "أَلَا يُعْجِبُكَ أَبُو هُرَيْرَةَ، جَاءَ فَجَلَسَ إلى حُجْرَتِي" (¬6)، ويروى: "أَلَا نُعَحِبُكَ" أي: نريك العجب، وأبو هريرة فاعل، والمراد به: شأنه وخبره وأمره. وفي البخاري لفظ قد (¬7) تقدم في الهمزة وهو:
¬__________
(¬1) كذا في النسخ و"المشارق" والمثبت من "الصحيح".
(¬2) مسلم (787) من حديث أبي هريرة.
(¬3) "أدب الكاتب" 1/ 34.
(¬4) لم أقف على هذا البيت بهذا اللفظ، لكن في "تاريخ دمشق" 61/ 393 - 394 من شعر أبي نجيد نافع بن الأسود التميمي في قصيدة طويلة له قال فيها:
إذا الريف لم ينزل غريب بصحبه ... وإذ هو تكفكفه ملوك الأعاجم
(¬5) مسلم (1479/ 31) من حديث عمر بن الخطاب بلفظ: "يُرْتَقَى إِلَيْهَا بِعَجَلَةٍ".
(¬6) مسلم (2493) من حديث عائشة.
(¬7) ساقطة من (س).

الصفحة 385