البعير. ضرب ذلك مثلًا لقوله: {صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ} [البقرة: 157]، فالصلوات عدل والرحمة عدل، {وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} [البقرة: 157] علاوة لما كانت الهداية صفة للمذكورين ومن [غير] (¬1) نوع العدلين، والكل برحمة الله وفضله.
قوله: "تكْسِبُ المَعْدُومَ" (¬2) أي: الشيء الذي لا يُوجَد، تكسبه لنفسك أو تملكه سواك (¬3) وقد تقدم في الكاف.
وفي حديث آخر: "مَنْ يُقْرِضُ الْمَلِيءَ غَيْرَ المَعْدُومِ" كذا لبعض رواة مسلم، ولغيره: "الْعَدِيم" (¬4) وهو المعروف في الفقير، والعَدَم: الفقر وكذلك العُدْم والإعدام، وأعدم الرجل فهو معدم (¬5).
(قوله: "مَعَادِن العَرَبِ (¬6) " (¬7) يعني: أصولها وبيوتها، ومعدن كل شيء: أصله، ومنه معادن الذهب وغيره.
و"الْمَعْدِنُ جُبَارٌ" (¬8)) (¬9) أي: من يُهدم عليه من الفعلة فيه فلا شيء على المستأجر.
¬__________
(¬1) ما بين الحاصرتين ليس في النسخ الخطية واستدرك من "المشارق" 2/ 69.
(¬2) البخاري (3، 2297، 3905، 4953)، ومسلم (160) من حديث عائشة.
(¬3) في نسخنا الخطية (لغيره)، والمثبت من "المشارق" 2/ 69، وهو الصواب الذي يتناسب مع سياق الكلام.
(¬4) مسلم (758) من حديث أبي هريرة بلفظ: "مَنْ يُقْرِضُ غَيْرَ عَدِيمٍ".
(¬5) في (س): (معدوم).
(¬6) في (ش): (الأرض).
(¬7) البخاري (3353، 3374، 3383، 4689)، ومسلم (2378) من حديث أبي هريرة.
(¬8) البخاري معلقًا مرفوعاً قبل حديث (1499) و"الموطأ" 2/ 858، والبخاري مسندا (2355، 6912، 6913)، ومسلم (1710) من حديث أبي هريرة.
(¬9) ساقطة من (س).