كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 4)

و"جَنَّةُ عَدْنٍ" (¬1) أي: دار إقامة وبقاء، والعدن: الثبوت والإقامة، ومنه المعدن لثبوت ما فيه. وقيل: لإقامة الناس عليه لاستخراجه.
"عَدَا حَمْزَةُ عَلَى شَارِفَيَّ" (¬2) أي: ظلمني، والعدوان تجاوز الحدّ في الظلم، ومنه: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ} [البقرة: 173]، أي: غير متجاوز حدود الله له في ذلك.
قوله -صلى الله عليه وسلم-: "لَا عَدْوى" (¬3) يحتمل النهي عن قول ذلك واعتقاده، ويحتمل النفي لحقيقته كما قال: "لَا يُعْدِي شَئءٌ شَيْئًا" (¬4)، أو، (¬5) قوله: "فَمَنْ أَعْدى الأوَّلَ؟ " (¬6) وكلاهما مفهوم من الشرع، والعدوى: ما كانت الجاهلية تعتقده من تعدي داء (¬7) ذي الداء إلى من يجاوره (ويلاصقه ممن ليس به ذلك الداء، فنفاه النبي -صلى الله عليه وسلم- ونهى عن اعتقاده.
¬__________
(¬1) البخاري (4674، 7047) من حديث سمرة بن جندب، و (4878، 7444)، ومسلم (180) من حديث أبي موسى الأشعري.
(¬2) البخاري (3091، 4003)، ومسلم (1979) من حديث علي بلفظ: "عَدَا حَمْزَة عَلَى نَاقتَيَّ".
(¬3) "الموطأ" 2/ 946 من حديث ابن عطية. والبخاري (2099)، ومسلم (2225) من حديث ابن عمر، والبخاري (5707)، ومسلم (2220، 2221) من حديث أبي هريرة. ومسلم (2222) من حديث جابر. ومسلم (2224) من حديث أنس.
(¬4) رواه الترمذي (2143)، وأحمد 1/ 440، وأبو يعلى 9/ 112 (5182) من طريق أبي زرعة بن عمرو بن جرير قال: حدثنا صاحب لنا عن ابن مسعود. والطبراني في "الأوسط" 7/ 33 (6766) من طريق أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن أبي هريرة. صححه الألباني في "الصحيحة" (1152).
(¬5) من "المشارق" 2/ 70.
(¬6) البخاري (5717, 5770, 5775)، ومسلم (2220) من حديث أبي هريرة.
(¬7) ساقطة من (س).

الصفحة 390