كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 4)

قوله: "أَنَا عُذَيْقُهَا المُرَجَّبُ" (¬1) العذق بالفتح: النخلة، وبالكسر: العرجون، واختلف في هذا هل هو تصغير النخلة أو العرجون؟ و"كَمْ مِنْ عِذْقٍ مُذَلَّلٍ لِابِي الدَّحْدَاحِ" (¬2) بالفتح والكسر، و"فَأَشْرَكتْهُ حَتَّى في العِذْقِ" (¬3) بالكسر للأصيلي وبالفتح لغيره، وهو أصوب هنا.
قوله: "فأَعْطَتْهُ عِذَاقًا" و"رَدَّ عِذَاقَهَا" (¬4) بكسر العين جمع عَذق بالفتح، ويجمع أيضًا على عذوق وأعذاق. وقيل: إنما يقال للنخلة: عذق إذا كانت بحملها، وللعرجون عذق إذا كان تامًّا بشماريخه وثمره.
و"عَذْقُ ابن حُبَيْقٍ" (¬5) بفتح العين نوع (¬6) من التمر رديء، و"عَذْقَ زَيْدٍ" (¬7) مثله. وفي حديث أبي طلحة - رضي الله عنه - "وَجَاءَ بِعِذْقٍ فِيهِ رُطَبٌ وَتَمْرٌ وَبُسْرٌ" (¬8) بكسر العين. قال بَعْضُهُمْ: لعله: بعرق، يعني: الزنبيل؛ لما ذكر من جمع هذه معه. ولا ضرورة تدعو إلى هذا؛ فقد رواه المَرْوَزِي:
¬__________
وفي هذا المعنى في "صحيح ابن حبان" (إحسان) 14/ 93: ذكر احتجاج آدم وموسى وعذله إياه على ما كان منه في الجنة.
(¬1) البخاري (6830) من حديث ابن عباس.
(¬2) مسلم (965) من حديث جابر بن سمرة بلفظ: "كمْ مِنْ عِذْقٍ مُعَلَّقٍ - أَوْ مُدَلَّى - في الجَنَّةِ لاِبْنِ الدَّحْدَاحِ! ". أَوْ قَالَ شُعْبَةُ: "لأبِي الدَّحْدَاحِ".
(¬3) البخاري (4600) بلفظ: "فَأَشْرَكَتْهُ في مَالِهِ حَتَّى في العِذْقِ"، ومسلم (3018/ 9) بلفظ: "شَرِكَتْهُ في مَالِهِ حَتى في العَذْقِ".
(¬4) البخاري (2630)، ومسلم (1771) من حديث أنس بلفظ:"أَعْطَتْ أُمُّ أَنَس رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عِذَاقًا .. فَرَدَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إلى أُمِّهِ عِذَاقَهَا".
(¬5) "الموطأ" 1/ 270 من قول ابن شهاب.
(¬6) ساقطة من (س).
(¬7) البخاري (2127) من حديث جابر بن عبد الله.
(¬8) مسلم (2038) من حديث أبي هريرة بلفظ: "فَجَاءَهُمْ بِعِذْقٍ فِيهِ بُسْرٌ وَتَمرٌ ورُطَبٌ".

الصفحة 395