كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 4)

يهاجروا، ومنه: "إِمَامَةَ الأَعْرَابِيِّ" (¬1) البدوي، وكل بدويٍّ أعرابيٌّ وإن لم يكن من العرب (¬2)، وإن كان يتكلم بالعربية وهو من العجم قلت فيه: عَرَبَانِي.
قوله: "فَعَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاء" (¬3) ويروى: "فَعُرِجَ" أي: ارتقي، والمعراج: الدرج. وقيل: سُلَّم تعرج فيه الأرواح. وقيل: هو أحسن شيء لا تتمالك النفس إذا رأته أن تخرج، وإليه يشخص بصر الميت من حسنه، وهو الذي تصعد فيه الأعمال. وقيل في (¬4) قوله: {ذِي الْمَعَارِجِ} [المعارج: 3]، معارج الملائكة. وقيل: ذي الفواصل العالية. و"الْعُرْجُونُ" (¬5): عود الكِبَاسَة الذي تتفرع الشماريخ منه، فإذا يبس تقوس.
قوله: "تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ" (¬6) يعني: سهر وتقلب في فراشه. وقيل: لا يكون إلاَّ مع كلام يرفع به صوته عند أنتباهه وتمطيه. ويقال: الأنين عند التمطي بأثر الانتباه، وهذا أبين، وهو المعتاد من النائم.
{وَالْمُعْتَرَّ} [الحج: 36]: هو الذي يتعرَّض ولا يسأل، يقال: اعْتَرَّهُ وعَرَّه (¬7) واعْتَرَاهُ وعَرَاهُ، وفي خبر أبي ذر - رضي الله عنه -: "مَا لَكَ وَلِإِخْوَتِكَ (¬8) مِنْ
¬__________
(¬1) "مصنف ابن أبي شيبة" 2/ 29 (6081): أن أبا مجلز كره إمامة الأعرابي وأن الحسن لم ير بذلك بأسا.
(¬2) في (د): (الأعراب).
(¬3) البخاري (349، 3342)، ومسلم (163) من حديث أبي ذر.
(¬4) من (س).
(¬5) مسلم (3008) من حديث جابر بن عبد الله.
(¬6) البخاري (1154) من حديث عبادة بن الصامت.
(¬7) ساقطة من (س).
(¬8) في نسخنا الخطية: (ولأخوالك) وفي "المشارق" 2/ 72: (ولإخوانك) والمثبت من "الصحيح".

الصفحة 399