قوله: "إِنَّا بِالْعَرْصَةِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ" (¬1) العَرْصَةُ: ساحة الدار التي لا بناء فيها.
قوله: "فَنِمْتُ في عَرْضِ الوِسَادةِ" (¬2) بفتح العين عند أكثر شيوخنا، وهو ضد الطول، وقع عند بعضهم: منهم الداودي وحاتم الإطرابلسي والأصيلي في موضع من البخاري بضم العين، وهو الناحية والجانب، والفتح أظهر.
وأما: "أُرِيتُ الجَنَّةَ في عُرْضِ هذا الحَائِطِ" (¬3) بالضم، أي: في جانبه وناحيته، كما قال: "في قِبْلَةِ هذا الجِدَار" (¬4) وكذلك في حديث المرجوم: "حَتَّى أَتَى عُرْضَ الحَرَّةِ" (¬5) أي: جانبها، وكذلك قوله: "كَأَنَّمَا تَنْحِتُونَ الفِضَّةَ مِنْ عُرْضِ هذا الجَبَلِ" (¬6) وقد (¬7) قيل: إن عرض كل شيء وسطه. وقيل: عرض الشيء: ذاته ونفسه، والمعراض: خشبة محددة الطرف. وقيل: بل فيه (¬8) حديدة يرمى بها الصيد. وقيل: بل هو سهم لاريش له (¬9).
¬__________
(¬1) البخاري (3065، 3976) من حديث أبي طلحة الأنصاري بلفظ: "أَقَامَ بِالْعَرْصَةِ ثَلَاثَ لَيَالٍ".
(¬2) "الموطأ" 1/ 121، والبخاري (183)، ومسلم (763) من حديث ابن عباس بلفظ: "فَاضْطَجَعْتُ في عَرْضِ الوِسَادةِ".
(¬3) البخاري (540، 7294)، ومسلم (2359) من حديث أنس بلفظ: "عُرِضَتْ عَلَيَّ الجَنَّةُ وَالنَّارُ آنِفُا، في عُرْضِ هذا الحَائِطِ".
(¬4) البخاري (749) من حديث أنس.
(¬5) مسلم (1694) من حديث أبي سعيد.
(¬6) مسلم (1424) من حديث أبي هريرة.
(¬7) من (أ).
(¬8) من (أ، م).
(¬9) ساقطة من (س).