كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 4)

"أُتِيَ بِعَرَقٍ" (¬1) بفتح العين والراء وهو: الزبيل، والزنبيل يسع) (¬2) من خمسة عشر صاعًا إلى عشرين صاعًا، وهو المكتل، والمكتل كالقفة، ويقال: عَرْقٌ أيضاً (¬3) والأشهر الفتح، وهو جمع عَرَقَة وهي الضفيرة من الخوص تصنع منها القفف وغيرها.
و"تَنَاوَلَ عَرْقَا" (3) هذا بإسكان الراء وهو العظم بما عليه من بقية اللحم. يقال: عَرَقتَهُ، وتَعَرَّقْتَهُ، واعْتَرَقْتَهُ، إذا أكلت ما عليه بأسنانك، وقال أبو عبيد: العرق: الفدرة من اللحم. قال الخليل: العراق: العظم بلا لحم فإن كان عليه لحم فهو عرق (¬4). قال الهروي: العراق، جمع: عرق نادر (¬5). وَقال بَعْضُهُمْ: التعرق مأخوذ من العِرْق كأن المتعرق أكل ما عليه من لحم وعرق وغيره.
قوله: "إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ" (¬6) يعني: عِرْقًا انفجر دمًا وليس بدم حيضة.
قوله: "أَعِرَاقِيَّةٌ" (¬7) أي: سنة عراقية أو فتوى عراقية جئت بها من العراق، لمَّا خالفَ ما عندهم بالمدينة.
¬__________
الهيثمي في "المجمع" 10/ 593: رواه الطبراني وهو موقوف مخالف للحديث الصحيح. ورواه ابن حبان في "صحيحه" 16/ 478 (8519) من حديث أبي هريرة.
(¬1) البخاري (6087، 6164) من حديث أبي هريرة.
(¬2) ساقطة من (س).
(¬3) البخاري (5405)، ومسلم (354) من حديث ابن عباس، لفظ البخاري: "انْتَشَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَرْقًا"، ولفظ مسلم: "أكَلَ عَرْقًا".
(¬4) "العين " 1/ 154.
(¬5) "الغريبين" 4/ 1309.
(¬6) "الموطأ" 1/ 61، والبخاري (228، 306)، ومسلم (333، 334) من حديث عائشة.
(¬7) "الموطأ" 27/ 1 من حديث أبي طلحة وأبي بن كعب.

الصفحة 412