كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 4)

وجه الاستدلال:
لا يمكن حمل النهي على نفس العسب، وهو الضراب؛ لأن ذلك جائز بالإعارة، فيحمل على بيع مائه وإجارته إلا أنه حذف ذلك وأضمره فيه، كما في قوله تعالى: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [يوسف: ٨٢].
وعلة النهي ما تقدم بأن المبيع مجهول، غير متقوم، ولا مقدور على تسليمه.
وأجاب المالكية: بأن النهي محمول على ما فيه غرر من اشتراط الحمل (¬١).
وحمل بعضهم النهي على الكراهة، وأن النفوس تستقبحه.

ويجاب:
بأن اشتراط الحمل لم يرد في شيء من النصوص، فحمل النهي على أمر لم يذكر في النص تأويل غير سائغ.

الدليل الثاني:
علل الحنفية منع البيع لكون عسب الفحل ليس مالًا (¬٢).

دليل من قال: تجوز إجارته لمدة معلومة.
الدليل الأول:
القياس على إجارة الظئر للرضاع، مع أنه ممنوع بيع لبنها.

الدليل الثاني:
القياس على جواز الإجارة على تلقيح النخل.
---------------
(¬١) الذخيرة (٥/ ٤١٤).
(¬٢) بدائع الصنائع (٥/ ١٤٥).

الصفحة 102