كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 4)

منيع (¬١)، والأستاذ رفيق ابن يونس المصري (¬٢)، وغيرهم.

القول الثالث:
ذهب إلى أن التأمين ينقسم إلى قسمين:
الأول: ما كان التأمين فيه من عقود الغرر، كالتأمين التجاري على السلع والمنشآت، ومنه التأمين الصحي. وهو عقد قائم على جبر الأضرار، فهذا يدخل في العقود المباحة، والغرر الموجود في هذا العقد إما غرر يسير على قول، وإما غرر كثير تبيحه الحاجة العامة وهو الصحيح.
الثاني: ما كان التأمين فيه من عقود الربا، كالتأمين على الحياة، فهذا التأمين لا يقوم على جبر الأضرار، بل يدفع المستأمن دراهم للمؤمن، وإذا بلغ سنًا معينًا أو مضى وقت معين دفع المؤمن للمستأمن دراهم عوضًا عنها إما دفعة واحدة، وإما على شكل رواتب وأقساط، وهذا العقد محرم.
وقد توجت إلى هذا القول الهيئة الشرعية لشركة الراجحي المصرفية (¬٣)،
---------------
(¬١) التأمين بين الحلال والحرام - الشيخ ابن منيع، طبع على شكل كتيب، وهو محاضرة ألقاها الشيخ في مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإِسلامية.
(¬٢) انظر كتابه الموسوم (الخطر والتأمين).
(¬٣) جاء في قرار الهيئة رقم (٤٠)، وتاريخ ٦/ ١٢/ ١٤١٠ هـ
: "ويعد تداول الهيئة حول هذا الموضوع الذي كثر فيه النقاش، واختلاف الآراء بين فقهاء العصر في تكييف عقد التأمين، وتحديد طبيعته، وتقسيمه إلى تأمين تعاوني لا يقصد منه الربح، وتأمين تجاري، وهو ما تمارسه شركات التأمين بقصد الربح، والاختلاف حول جواز عقد التأمين التجاري، وعدم جوازه شرعاً لما فيه من شبهات مما أثير ونوقش في المجامع الفقهية، والندوات، وما نشر فيه من كتب وبحوث، وتبين للهيئة الشرعية بشأن التأمين ما يلي:
(١) إن التأمين التعاوني، وهو المسمى تأمينًا تبادليًا، لا تعلم الهيئة أن أحداً يخالف في جوازه بين علماء العصر. =

الصفحة 139