كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 4)
والشيخ عبد الله بن زيد آل محمود (¬١).
ويلحق بالتأمين المحرم في رأي ما يسمى بالتأمين الاجتماعي (نظام التقاعد)؛ لأنه نوع من التأمين على الحياة، وقد أفردته بالبحث لأهميته.
وبعضهم يسوق قولاً رابعًا، وهو التوقف في المسألة، والحقيقة أن المتوقف ليس له قول، ولا يعتبر التوقف قولاً، لا في هذه المسألة، ولا في غيرها، فالمسألة ليست خلوًا من الحكم الشرعي، والشريعة فيها بيان كل شيء، ولكن التوقف قد يصيب الباحث لتردد الأدلة، ولعدم وضوحها بالنسبة إليه، وهذا لا ينسب إلى حكم المسألة من الناحية الفقهية.
---------------
= (٢) إن التأمين الذي يسمى تجاريًا قد اختلفت فيه آراء العلماء والمعاصرين اختلافاً واسعًا فكانت آراؤهم فيه متعاكسة بين المبيحين والمانعين والمتوقفين والمميزين بين بعض أنواعه وبعضها, ولكل فريق حججه وأدلته التي يستند فيها إلى أصول شرعية معتبرة، وقد تبدو الحجج متكافئة ليس من السهل اعتماد حجج أحد الفريقين وطرح الأخرى، ولا سيما في ضوء الحاجة الملحة إلى نظام التأمين، وعدم وجود جمعيات أو مؤسسات للتأمين التعاوني في البلاد الإِسلامية تستطيع أن تستوعب الحاجة في جميع النواحي والحجوم.
(٣) إن معظم الشبهات التي يثيرها المانعون للتأمين التجاري ويردها المجيزون قد يقال: إنها واردة أيضًا على التأمين التعاوني كما هو موضح فيما كتب ونشر حول ذلك.
لهذه الاعتبارات من الحجج المتعارضة في موضوع التأمين التجاري، وللحاجة الملحة إليه في جميع المجالات الاقتصادية العامة والوقائية الخاصة، لا يظهر للهيئة حتى الآن ما يوجب تحريم التأمين المسئول عنه، ومن ثم لم تر ما يوجب الاعتراض على أن تمارس الشركة إجراء تأمين تجاري في معاملاتها الشرعية التي تحتاج فيها إلى التأمين، وغني عن البيان أن الكلام عن التأمين التجاري هنا لا يشمل التأمين على الحياة ... " الخ ما جاء في قرار الهيئة.
(¬١) مجلة مجمع الفقه االإِسلامي (٢/ ٢/ ص ٦١٧، ٦٣٣).