كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 4)
الأول: أن يعلم أنه عازم على رده لصاحبه، فيجوز بيعه اتفاقًا.
الثاني: أن يعلم أنه غير عازم على رده، وإن طلبه ربه، فلا يجوز بيعه اتفاقًا.
الثالث: أن يشكل أمره، وفيه قولان، وبالفساد قال مطرف، ورواه عن مالك (¬١).
قال الحطاب: "حيث قلنا: لم يجز البيع، فالمعنى أنه لا يصح، ولا يلزم البائع، وليس المراد أنه يحرم عليه أن يأخذ من الغاصب ثمنًا؛ لأنه يستخلص من حقه ما قدر عليه" (¬٢).
واشترط بعض الحنابلة ألا يكون قصده من غصبه حمل صاحبه على بيعه.
قال في مطالب أولي النهى: "ولا يصح بيع مغصوب إلا لغاصبه الذي لم يقصد بغصبه الاستيلاء عليه، حتى يبيعه له ربه، لانتنفاء الغرر" (¬٣).
وينبغي أن يزاد على ذلك، وأن يكون بيعه بسعر المثل، بحيث لا يكون في ذلك ظلم للبائع بسبب الغصب.
...
---------------
(¬١) شرح ميارة (٢/ ١٤)، مواهب الجليل (٤/ ٢٦٨، ٢٦٩)، حاشية الدسوقي (٣/ ١١)، الخرشي (٥/ ١٧).
(¬٢) مواهب الجليل (٤/ ٢٦٩).
(¬٣) مطالب أولي النهى (٣/ ٢٦).