كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 4)

المانع إنما هو لفقد شرط: وهو القدرة على تسليم المبيع، فإذا تحقق ذلك ارتفع المانع.

القول الرابع:
لا يصح بيع المغصوب على غير غاصبه؛ لعجز البائع بنفسه عن تسليم المبيع، وهو قول للشافعية (¬١)، ورواية عن أحمد (¬٢).
[م - ٣٣٣] فإن عجز المشتري عن أخذه من يد الغاصب، فاختلف العلماء فيه على قولين:

القول الأول:
لا خيار له إن كان عالمًا بالحال، إلا أن يكون عجزه لضعف عرض له، أو قوة عرضت للغاصب، فحينئذ له الخيار على الصحيح من مذهب الشافعية (¬٣).

القول الثاني:
له الفسخ مطلقًا، وهو مذهب الحنابلة (¬٤).

* الراجح:
أرى جواز بيع المغصوب على غير غاصبه بشروط:
أولاً: أن يكون المشتري قد دخل على بينة.
ثانيًا: أن يكون المغصوب مما يجوز بيعه قبل قبضه , أي ليس فيه حق توفية،
---------------
(¬١) قال في روضة الطالبين (٣/ ٣٥٦): "وإن باعه من قادر على انتزاعه صح على الأصح". فقوله: "على الأصح" إشارة إلى ما يقابله.
(¬٢) الإنصاف (٤/ ٢٩٤).
(¬٣) روضة الطالبين (٣/ ٣٥٦).
(¬٤) قال في الإنصاف (٤/ ٢٩٤): "فعلى المذهب لو عجز عن تحصيله فله الفسخ".

الصفحة 261