كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 4)
القول الثاني:
البيع جائز مطلقًا، وهو مذهب الشافعي (¬١).
القول الثالث:
يجوز البيع إن كانت السلعة عنده، ولا يجوز إن لم تكن عنده، وهذا اختيار ابن تيمية (¬٢).
---------------
=وانظر الذخيرة للقرافي (٥/ ٢٥١)، وقال في الفروق (٣/ ٢٨٩): السلم الجائز ما اجتمع فيه أربعة عشر شرطاً، فذكرها، وقال: التاسع: أن يكون مؤجلًا، فيمتنع السلم الحال. اهـ وانظر الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (٣/ ٣٧٩ - ٣٨١)، شرح الزرقاني على موطأ مالك (٣/ ٤١٤)، المنتقى للباجي (٤/ ٢٩٧).
هذا هو المشهور من مذهب مالك، أن السلم لا يجوز حالاً، وقد خرج بعضهم من بعض الروايات عنه جواز السلم الحال.
جاء في الذخيرة (٥/ ٢٥٣): "روى ابن عبد الحكم: السلم إلى يوم، فقيل: هي رواية في السلم الحال، وقيل: بل المذهب لا يختلف في منعه، وإنما هذا خلاف في مقداره".
وفي المنتقى للباجي (٤/ ٢٩٧): "روى ابن عبد الحكم وابن وهب عن مالك: يجوز أن يسلم إلى يومين أو ثلاثة.
وزاد ابن عبد الحكم: أو يوم.
قال القاضي أبو محمد: واختلف أصحابنا في تخريج ذلك على المذهب: فمنهم من قال: إن ذلك رواية في جواز السلم الحال، وبه قال الشافعي.
ومنهم من قال: إن الأجل شرط في السلم قولاً واحدًا، وإنما تختلف الرواية عنه في مقدار الأجل ... ".
وفي مذهب الحنابلة انظر: المغني (٤/ ١٩٣)، الإنصاف (٥/ ٩٨)،
(¬١) الأم (٣/ ٩٥)، شرح النووي على صحيح مسلم (١١/ ٤١)، معرفة السنن والآثار (٤/ ٤٠٥)، روضة الطالبين (٤/ ٧)، كفاية الأخيار (٢/ ٢٤٨)، مغني المحتاج (٢/ ١٠٥).
(¬٢) قال ابن تيمية في الفتاوى الكبرى (٥/ ٣٩٣): "ويصح السلم حالاً إن كان المسلم فيه موجودًا في ملكه وإلا فلا ... ".
وانظر الإنصاف (٥/ ٩٨)، تفسير آيات أشكلت (٢/ ٦٩٤).