كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 4)
(أ) ميسر لهو، وهو ما ليس فيه مال.
(ب) وميسر قمار، وهو ما فيه مال.
وهذا القول منسوب إلى مالك، قال القرطبي: "قال مالك: الْمَيْسِر مَيْسِران: مَيْسِر اللهو، وميسر القِمار؛ فمن مَيْسر اللهوِ النَّرْد والشَّطْرنج والملاهي كلها. وميسر القمار. ما يتخاطر الناس عليه" (¬١).
علاقة القمار بالغرر:
ذكرنا من تعريفات الغرر: بأنه ما كان مستور العاقبة.
وهو ما اختاره السرخسي (¬٢)، والزيلعي (¬٣)، من الحنفية، وهو موافق لتفسير الإِمام مالك رحمه الله (¬٤)، واختاره بعض الشافعية (¬٥)، وابن تيمية من الحنابلة في أحد قوليه (¬٦). ورجحه الخطابي في معالم السنن.
ومستور العاقبة يشمل أمرين:
الأمر الأول. ما تردد بين الحصول وعدمه.
الأمر الثاني: ما كان مجهول الصفة أو المقدار أو الأجل، وإن تحقق حصوله.
والأمر الأول علاقته بالقمار ظاهرة؛ لأن كلًّا منهما مبني على المخاطرة.
---------------
(¬١) الجامع لأحكام القرآن (٣/ ٥٢، ٥٣).
(¬٢) المبسوط (١٢/ ١٩٤) و (١٣/ ٦٨).
(¬٣) تبيين الحقائق (٤/ ٤٦).
(¬٤) موطأ مالك (٢/ ٦٦٥) وسيأتي كلامه إن شاء الله بحروفه.
(¬٥) حاشية البجيرمي على المنهج (٣/ ٣٠٤)، مغني المحتاج (٢/ ١٢)، نهاية المحتاج (٣/ ٤٠٥).
(¬٦) مجموع الفتاوى (٢٩/ ٢٢)، والقواعد النورانية (ص ٨١).