كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 4)
فإذا كانت الدعوة إلى القمار توجب الصدقة، فما بالك بمباشرة القمار نفسه.
وأما الإجماع فقد نقله طائفة كثيرة من أهل العلم، أذكر بعضهم:
من الحنفية، قال الجصاص: "ولا خلاف بين أهل العلم في تحريم القمار، وأن المخاطرة من القمار" (¬١).
وحكاه أيضًا منهم العيني في عمدة القارئ (¬٢)، وبرهان الدين ابن مازة (¬٣).
ومن المالكية نقل الإجماع القرطبي (¬٤)، وابن العربي (¬٥).
ومن الشافعية حكاه الحافظ ابن حجر (¬٦).
ومن الحنابلة حكاه ابن تيمية (¬٧).
ومن الظاهرية حكاه ابن حزم (¬٨).
...
---------------
(¬١) أحكام القرآن للجصاص (١/ ٤٥٠).
(¬٢) عمدة القارئ (١٨/ ٣٣٤)، وقال في حاشية الشلبي على تبيين الحقائق (٦/ ٣١): "وأما الشطرنج فإن قامر به فهو حرام بالإجماع؛ لأن الله تعالى حرم القمار".
(¬٣) قال في المحيط البرهاني (٥/ ١٥٩): "والقمار حرام بالإجماع وبنص التنزيل".
(¬٤) تفسير القرطبي (٣/ ٥٢).
(¬٥) عارضة الأحوذي (٧/ ١٨)، وقال ابن جزي في القوانين الفقهية (ص ٢٧٨): "وأما الشطرنج فإن كان بقمار فهو حرام باجماع". وانظر الذخيرة (١٣/ ٢٨٣).
(¬٦) قال ابن حجر في فتح الباري (٨/ ٦١٣): "والقمار حرام باتفاق".
(¬٧) قال ابن تيمية في الفتاوى الكبرى (٤/ ٤٥٩): " ... اتفق المسلمون على تحريم الميسر، واتفقوا على أن المغالبات المشتملة على القمار من النيسر ... " ..
(¬٨) قال ابن حزم كما في الفروسية لابن القيم (ص ١٦٤) تحقيق زائد النشيري: "أجمعت الأمة التي لا يجوز عليها الخطأ فيما نقلته مجمعة عليه أن الميسر الذي حرمه الله هو القمار".