كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 4)

المطلب الرابع في صور الحوافز التجارية وبيان حكمها
الصورة الأولى أن تبذل الحوافز بلا مقابل
[ن-٢٧] تقوم بعض الشركات التجارية عند إصدار نوع جديد من منتجاتها بالترويج لها وذلك بتوزيع بعض العينات المجانية تعريفًا بالسلعة طمعًا في إقبال الناس على المنتج بعد ذلك، وتارة يكون تقديم الهدية خاليًا من أي شرط، وتارة تشترط الشركة المنتجة الجواب على بعض الأسئلة إلا أنه في الحالين يكون بذل الهدية ليس مشروطًا بالشراء من الشركة، والغرض من اشتراط الجواب على الأسئلة هو التعريف بالشركة ومنتجاتها، والترويج للسلعة الجديدة. وهذا العمل جائز شرعاً؛ لأن الترويج للسلعة وطلب اشتهارها جائزان شرعاً إذا ما روعي في ذلك الضوابط الشرعية، من ذلك:
التزام الصدق، وذلك بأن لا يزين السلعة بما ليس فيها, ولا يخفي عيوبها.
وأن يتجنب المبالغة في مدح السلعة.
وألا يتعدى على غيره بأن يشمل الترويج لسلعته ذم سلع الآخرين.
وهذه الحوافز لا تخرج عن كونها هبة من الشركة التي أنتجت السلعة؛ لأن التمليك فيها بدون عوض، وهي من طرف واحد فلا تدخل في القمار، ولا أعرف أن أحدًا من أهل العلم حرم مثل ذلك (¬١).
---------------
(¬١) انظر أحكام المسابقات المعاصرة في ضوء الفقه الإِسلامي - بحث منشور في مجلة مجمع الفقه الإِسلامي، في العدد الرابع عشر (١/ ١٥٠، ١٥٢).

الصفحة 331