كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 4)

للبحوث العلمية والإفتاء في البلاد السعودية (¬١).
ومستند القول بالجواز ما يلي:
أن هذه الحوافز بالنسبة للمشتري متحققة، وليس مبناها على الحظ والتردد بين الغنم والغرم، فخرجت عن كونها قمارًا أو ميسرًا، وقد قبل المشتري الصفقه وهو يعلم ما سوف يأخذه في مقابل ما سوف يدفعه.
وأما بالنسبة للبائع فإن هذه الحوافز إما أن يكون توصيفها على أنها هبة، فيكون متبرعًا بها، والهبة جائزة.
---------------
= ومغسلة، طبعنا كروتًا كتب عليها عبارة: اجمع أربع كروت من غيار زيت وغسيل، واحصل على غسلة لسيارتك مجانًا، هل في عملنا هذا شيء محذور، ولعلكم تضعون قاعدة في مسألة المسابقات وغيرها؟
الجواب: ليس في هذا محظور، ما دامت القيمة لم تزد من أجل هذه الجائزة، والقاعدة هي: أن العقد إذا كان الإنسان فيه إما سالمًا وإما غانمًا فهذا لا بأس به. أما إذا كان إما غانمًا وإما غارمًا فإن هذا لا يجوز، هذه القاعدة؛ لأنه إذا كان إما غانمًا وإما غارمًا، فهو من الميسر, وأما إذا كان إما غانمًا وإما سالمًا فإنه لم يتضرر بشيء، إما أن يحصل له ربح وإما ألا يربح ولكنه لم يخسر".
(¬١) طرح سؤال على اللجنة نصه: دأبت شركة بترومين لزيوت التشحيم (بترولوب) مؤخرًا، وبإيعاز وتوصية من إدارة التسويق وتنفيذ من إدارة الإنتاج بالتنسيق مع إدارة العقود بعمل (كوبونات) تلصق بالكراتين عن طريق عمال الإنتاج، وتكون موجودة أصلاً في الكرتون حتى إذا ما أتم العميل جمع عدد معين من هذه الكوبونات حصل على جانزة معينة بحسب عدد الكوبونات التي جمعها، والسؤال هو: ما حكم هذا العمل، وهل هو من القمار والميسر ... ؟ الخ ما جاء في السؤال.
وكان جواب اللجنة في الفتوى رقم (١٣٣٠٩) وتاريخ ٢/ ١١/ ١٤١٠ هـ
: "بعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأن الأصل في المعاملات الجواز، ولم يظهر لنا ما يوجب منع هذه المعاملة المسئول عنها".
وانظر فتوى اللجنة أيضًا رقم (١٣٣٢٦) وتاريخ ١٠/ ١١/ ١٤١٠ هـ.

الصفحة 334