كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 4)

ورجحه الشيخ محمَّد عثمان شبير (¬١).

• وجه القول بالتحريم:
الوجه الأول:
أن هذا البيع مشتمل على غرر ظاهر، فقد يشتري الرجل سلعة واحدة أو أكثر، ولا يحصل على شيء، وإذا حصل عليها قد تكون لها قيمة، وقد لا تكون لها قيمة، وهذا من أقوى الأدلة على المنع.

ونوقش هذا:
بأن الهدية إذا كيفت بأنها تبرع، فالجهالة لا تضر على الصحيح؛ لأن باب التبرعات يغتفر فيها ما لا يغتفر في باب المعاوضات.

ورد هذا:
بأن التوصيف على أنها تبرع ليس صحيحًا؛ لأن ربط هذه الهدية بالشراء دليل
---------------
= المقامرة، وطلب السائل حكم الشريعة الإِسلامية والفقه الإِسلامى في مشروعية هذه الدعاية التي تقوم بها الشركة على الوجه السابق بيانه.
وكان في الجواب " ... الصورة التي تعملها الشركة على سبيل الدعاية ليست قمارًا، وليس فيها معنى القمار، وإنما هي تخصيص أنواع وألوان من الهدايا النقدية أو العينية لمن يشترون منتجاتها، وتضمن بذلك كثرة التوزيع، واتساع نطاقه إلى حد يعود عليها بالنفع والكسب الوفير، والمشترون لمنتجات الشركة لا يدفعون شيئاً مطلقًا نظير هذه الهدايا أو في مقابلها، وإنما يدفعون فقط ثمن الصابون الذي يشترونه، والذي توزعه الشركة بالسعر المحدد له والسائد في الأسواق العامة، ولدى سائر الشركات دون زيادة قليلة أو كثيرة، وبذلك يتمحض ما يحصلون عليه من أموال نقدية أو عينية هدايا من قبل الشركة ... ".
(¬١) أحكام المسابقات المعاصرة في ضوء الفقه الإِسلامي - محمَّد عثمان شبير، منشور في مجلة مجمع الفقه الإِسلامي، العدد الرابع عشر (١/ ١٥٣).

الصفحة 343