كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 4)

القول الأول: مذهب الحنفية:
أن يتساوم البائعان السلعة، فإذا نبذها إليه البائع لزم البيع، وهذا تأويل الحنفية (¬١).

القول الثاني: مذهب المالكية:
أن يقوم النبذ مقام رؤيته ونشره، وهذا مذهب المالكية.
قال الإمام مالك في الموطأ: "والمنابذة: أن ينبذ الرجل إلى الرجل ثوبه، وينبذ الآخر إليه ثوبه على غير تأمل منهما، ويقول كل واحد منهما هذا بهذا" (¬٢).
وجاء في الفواكه الدواني: "والمنابذة: أن ينبذ الرجل ثوب الآخر، ولا يلمسه، ولا ينشره، بل يلزمه الشراء بمجرد طرحه له من غير إحاطة بحاله" (¬٣).

الثالث: مذهب الشافعية، ولهم في تفسير المنابذة ثلاثة أوجه:
الأول: أن يجعل المتبايعان نفس النبذ بيعًا، قال النووي: وهذا تأويل الشافعي.

الوجه الثاني: أن يقول: بعتك، فإذا نبذته إليك انقطع الخيار، ولزم البيع، وهذا وجه عند الشافعية (¬٤).
---------------
(¬١) مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر (٣/ ٨٢)، البحر الرائق (٦/ ٨٣)، شرح معاني الآثار (٤/ ٣٦٠)، الهداية شرح البداية (٣/ ٤٤).
(¬٢) الموطأ (٢/ ٦٦٧).
(¬٣) الفواكه الدواني (٢/ ١٠٨).
(¬٤) المرجع السابق، وانظر روضة الطالبين (٣/ ٣٩٦)، مغني المحتاج (٢/ ٣١)، السراج الوهاج (ص ١٨٠)، التنبيه (ص ٨٩)، المهذب (١/ ٢٦٦).

الصفحة 91