كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 4)

وقول في مذهب المالكية (¬١).
وقيل: أن يكون هناك أثواب، فأي ثوب وقعت عليه الحصاة فهو مبيع بكذا، وهذا تفسير ابن الهمام من الحنفية (¬٢)، وقول في مذهب المالكية (¬٣)، وقول في مذهب الشافعية (¬٤)، وقول في مذهب الحنابلة (¬٥).
وقيل: بيع الحصاة أن يقول: بعتك من هذه الأرض مقدار ما تبلغه الحصاة إذا رميتها بكذا، وهذا وجه في مذهب الشافعيهَ (¬٦)، ..........
---------------
(¬١) قال ابن رشد في المقدمات (٢/ ٧٢): "بيع الحصاة: وهو أن يساوم الرجل الرجل في سلعة، وبيد أحدهما حصاة، فيقول لصاحبه: إذا سقطت الحصاة من يدي فقد وجب البيع بيني وبينك".
(¬٢) فتح القدير (٦/ ٤١٧)، وانظر البحر الرائق (٦/ ٨٣).
(¬٣) أنوار البروق في أنواع الفروق (٣/ ٢٧١)، الخرشي (٥/ ٧٠)، حاشية الدسوقي (٣/ ٥٦، ٥٧)، مقدمات ابن رشد (٢/ ٧٢).
(¬٤) قال النووي في المجموع (٩/ ٤١٦): "أما بيع الحصاء، ففيه تأويلات:
أحدها: أن يقول بعتك من هذه الأثواب ما تقع عليه الحصاة التي أرميها، أو بعتك من هذه الأرض من هنا إلى حيث تنتهي إليه هذه الحصاة.
والثاني: أن يقول: بعتكه على أنك بالخيار إلى أن أرمي الحصاة.
والثالث: أن يجعلا نفس الرمي بيعًا، وهو إذا رميت هذه الحصاة فهذا الثوب مبيع لك بكذا، والبيع باطل على جميع التأويلات".
وانظر أسنى المطالب (٢/ ٣٠)، مغني المحتاج (٢/ ٣١)، روضة الطالبين (٣/ ٣٩٧).
(¬٥) قال ابن قدامة في المغني (٤/ ١٤٦): "ومن البيوع المنهي عنها، بيع الحصاة ... واختلف في تفسيره، فقيل: هو أن يقول: ارم هذه الحصاة، فعلى أي ثوب وقعت فهو لك بدرهم.
وقيل: هو أن يقول: بعتك من هذه الأرض مقدار ما تبلغ هذه الحصاة، إذا رميتها، بكذا.
وقيل: هو أن يقول: بعتك هذا بكذا، على أني متى رميت هذه الحصاة، وجب البيع. وكل هذه البيوع فاسدة؛ لما فيها من الغرر والجهل. ولا نعلم فيه خلافًا".
وانظر كشاف القناع (٣/ ١٦٧).
(¬٦) المجموع (٩/ ٤١٦) وسبق نقل نص كلامه قبل قليل.

الصفحة 96