كتاب الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة (اسم الجزء: 4)

ومنه [الكامل]:
اطلُبْ بعلمِكَ أو بزُهْدِكَ واجِدًا ... مُلكًا كبيرًا فوقَ كلِّ كبيرِ
وصُنِ الديانةَ لا تُدنِّسْ ثوبَها ... سَفَهًا بحظٍّ منكَ [جِدُّ] حقيرِ
فمنَ القبائح عالمٌ أو زاهدٌ ... يُغْشَى فيوجَدُ في انبساطِ (¬1) أميرِ
ومنه مُصلحًا كلمةَ مُلحدٍ مرَقَ عن الدِّين، وعَدَلَ عن سبيلِ المُهتَدين [الطويل]:
ضحِكْنا وكان الضحكُ منا سفاهةً ... وحُقَّ لنا -أهلَ البسيطةِ- أن نَبكي
ألم تَدْرِ أنَّ الموتَ حقٌّ وأننا ... سنَحْيا لمُلكٍ أو سنَحْيا إلى هُلْكِ
هل المرءُ إلا كالزُّجاجةِ كلَّما ... تخلَّلها صَدْعٌ أُعيدتْ إلى السَّبْكِ؟!
ومنه [مجزوء الخفيف]:
لا تَرى العِلمَ أنْ يُغا ... ليَ في الكُتْبِ درهَمُكْ
إنّما عِلمُك الذي ... حيثُما سِرتَ يَقْدُمُكْ
ومنه [مجزوء الخفيف]:
لا تَرى العِلمَ كلَّ ما ... صحَّحَتْهُ روايتُك
إنّما عِلمُك الذي ... أَحكمَتْهُ دِرايتُك
ومنه [الخفيف]:
نزِّهِ النَّفْسَ عن دَنيَّةِ دُنيا ... واجتزئْ من كثيرها بالقليلِ
فغنى المالِ ربّما ساقَ للفَقْـ ... ـر وللدَّيْنِ والحسابِ الطويلِ
رحِمَ اللهُ حازمًا ذا دهاءٍ .... آخِذًا أُهبةً ليومِ الرحيل
¬__________
(¬1) في ب م: "البساط".

الصفحة 270