كتاب حاشية ابن قائد على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 4)

__________
وفي تفسيره الزمن المستقبل بذلك نظر؛ إذ هو خلافُ المنقول، كما في "حواشي ابن قندس على الفروع"، وكما هو مقتضى كلام المصنف في "شرحه"، فإن المنقول على ما ذكرناه لك: أن المراد بالزمن المستقبل هنا: الزمن المشتمل على حق الثالثة والرابعة، وذلك مختلف بحسب ما قسم للأُوليين، فإنك تجعل للثالثة مثل ما لإحداهما، ثم تزيد على حق الثالثة ثلثه بطريق ما فوق الكسْرِ، فإن زمن الثالثة الذي عرفته من قسمه للأوليين، نسبته إلى الزمن المستقبل المذكور هنا: بقية زمن ذهب ربعه، فتزيد ثلثه ليصير معه ربعا، وهذا أيضًا قياس ما ذكره المصنف، وصاحب "الإقناع"، وابن نصر الله في المسألة التي بعد هذه، وقال في "الإنصاف" عن ذلك في الثالثة: إنه المذهب. وحيث علمت تساوي المسألتين، فلا يطلب الفرق بينهما، كما صنع المحشِّي؛ لعدم اختلافهما على ما قرَّرنا، فسقط ما ذكره المحشي من الإشكال والجواب في الأولى المبنيين على تفسيره المذكور. فراجع المسطور، والله ولي الأمور، نسأله أن يوفقنا لاتباع المأثور، والله أعلم.

الصفحة 191

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text