- وفي رواية: «أن النبي صَلى الله عَليه وسَلم لما أراد أن يعتمر، أرسل إلى أهل مكة، يستأذنهم ليدخل مكة، فاشترطوا عليه أن لا يقيم بها إلا ثلاث ليال، ولا يدخلها إلا بجلبان السلاح، ولا يدعو منهم أحدا، قال: فأخذ يكتب الشرط بينهم علي بن أبي طالب، فكتب: هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله. فقالوا: لو علمنا أنك رسول الله لم نمنعك ولبايعناك، ولكن اكتب: هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله، فقال: أنا، والله، محمد بن عبد الله، وأنا، والله، رسول الله، قال: وكان لا يكتب، قال: فقال لعلي: امح رسول الله، فقال علي: والله لا أمحاه أبدا، قال: فأرنيه، قال: فأراه إياه، فمحاه النبي صَلى الله عَليه وسَلم بيده، فلما دخل ومضى الأيام، أتوا عليا، فقالوا: مر صاحبك فليرتحل، فذكر ذلك لرسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال: نعم، ثم ارتحل» (¬١).
- وفي رواية: «لما أحصر النبي صَلى الله عَليه وسَلم عند البيت، صالحه أهل مكة، على أن يدخلها فيقيم بها ثلاثا، ولا يدخلها إلا بجلبان السلاح: السيف وقرابه، ولا يخرج بأحد معه من أهلها، ولا يمنع أحدا يمكث بها ممن كان معه، قال لعلي: اكتب الشرط بيننا؛ بسم الله الرَّحمَن الرحيم، هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله، فقال له المشركون: لو نعلم أنك رسول الله تابعناك، ولكن اكتب: محمد بن عبد الله، فأمر عليا أن يمحاها، فقال علي: لا، والله لا أمحاها، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: أرني مكانها، فأراه مكانها، فمحاها وكتب: ابن عبد الله،
⦗١٩١⦘
فأقام بها ثلاثة أيام، فلما أن كان اليوم الثالث، قالوا لعلي: هذا آخر يوم من شرط صاحبك، فأمره فليخرج، فأخبره بذلك، فقال: نعم، فخرج» (¬٢).
- وفي رواية: «صالح النبي صَلى الله عَليه وسَلم أهل مكة على أن يقيموا ثلاثا، وأن لا يدخلوها إلا بجلبان السلاح».
---------------
(¬١) اللفظ للبخاري (٣١٨٤).
(¬٢) اللفظ لمسلم (٤٦٥٤).