كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 4)

ستتهم (زكريا، وشعبة، وحجاج، وسفيان، ويوسف، وشريك) عن أبي إسحاق الهمداني، فذكره (¬١).
- صرح أَبو إسحاق بالسماع، في رواية شعبة، ويوسف بن أبي إسحاق، عنه.
- أخرجه البخاري ٣/ ١٨٥ (٢٧٠٠) تعليقا، قال: وقال موسى بن مسعود (¬٢): حدثنا سفيان بن سعيد، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب، رضي الله عنهما، قال:
«صالح النبي صَلى الله عَليه وسَلم المشركين، يوم الحُدَيبيَة، على ثلاثة أشياء؛ على أن من أتاه من المشركين رده إليهم، ومن أتاهم من المسلمين لم يردوه، وعلى أن يدخلها من قابل، ويقيم بها ثلاثة أيام، ولا يدخلها إلا بجلبان السلاح: السيف، والقوس، ونحوه، فجاء أَبو جندل يحجل في قيوده، فرده إليهم».
قال البخاري: لم يذكر مؤمل، عن سفيان (¬٣)، أبا جندل، وقال: «إلا بجَلَبِ السلاح».
---------------
(¬١) المسند الجامع (١٧٨٧)، وتحفة الأشراف (١٨٣٢ و ١٨٥٣ و ١٨٧١ و ١٨٩٤)، وأطراف المسند (١١٦٠).
والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٧١٣)، وأَبو عَوانة (٦٧٩٣: ٦٧٩٥ و ٦٧٩٧: ٦٧٩٩)، والبيهقي ٩/ ٢٢٦، والبغوي (٢٧٤٩).
(¬٢) قال ابن حجر: قوله: «وقال موسى بن مسعود» هو أَبو حذيفة النهدي، وطريقه هذه وصلها أَبو عَوانة، في صحيحه، عن محمد بن حيوة، عنه، ووصله أيضا الإسماعيلي، والبيهقي، وغيرهما. «فتح الباري» ٥/ ٣٠٥.
(¬٣) رواية مؤمل، عن سفيان، أخرجها أحمد (١٨٨٨٧).
٢٠٢٢ - عن أبي إسحاق السبيعي، عن البراء، رضي الله عنه، قال:
«لما اعتمر النبي صَلى الله عَليه وسَلم في ذي القعدة، فأبى أهل مكة أن يدعوه يدخل

⦗١٩٣⦘
مكة، حتى قاضاهم على أن يقيم بها ثلاثة أيام، فلما كتبوا الكتاب كتبوا: هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله، قالوا: لا نقر بهذا، لو نعلم أنك رسول الله ما منعناك شيئا، ولكن أنت محمد بن عبد الله، فقال: أنا رسول الله، وأنا محمد بن عبد الله، ثم قال لعلي: امح رسول الله، قال علي: لا، والله لا أمحوك أبدا، فأخذ رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم الكتاب، وليس يحسن يكتب، فكتب: هذا ما قاضى محمد بن عبد الله، لا يدخل مكة السلاح، إلا السيف في القراب، وأن لا يخرج من أهلها بأحد، إن أراد أن يتبعه، وأن لا يمنع من أصحابه أحدا، إن أراد أن يقيم بها، فلما دخلها، ومضى الأجل، أتوا عليا، فقالوا: قل لصاحبك: اخرج عنا، فقد مضى الأجل، فخرج النبي صَلى الله عَليه وسَلم فتبعته ابنة حمزة تنادي: يا عم، يا عم، فتناولها علي، فأخذ بيدها، وقال لفاطمة، عليها السلام: دونك ابنة عمك، فحملتها، فاختصم فيها علي وزيد وجعفر، قال علي: أنا أخذتها، وهي بنت عمي. وقال جعفر: ابنة عمي، وخالتها تحتي. وقال زيد: ابنة أخي، فقضى بها النبي صَلى الله عَليه وسَلم لخالتها، وقال: الخالة بمنزلة الأم، وقال لعلي: أنت مني وأنا منك، وقال لجعفر: أشبهت خلقي وخلقي، وقال لزيد: أنت أخونا ومولانا، وقال علي: ألا تتزوج بنت حمزة؟ قال: إنها ابنة أخي من الرضاعة» (¬١).
---------------
(¬١) اللفظ للبخاري (٤٢٥١).

الصفحة 192