٢١٠٤ م- عن ابن بُرَيدة، عن أَبيه، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم:
«إِن من الشعر حكما».
أَخرجه ابن أَبي شيبة (٢٦٥٣١) قال: حدثنا يحيى بن أَبي بكير، قال: حدثنا حسام بن المصك، عن ابن بُرَيدة، فذكره (¬١).
---------------
(¬١) مجمع الزوائد ٨/ ١٢٣.
والحديث؛ أخرجه البزار (٤٤٧٠).
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيف؛ قال ابن أَبي حاتم: سأَلت أَبي عن حديث؛ رواه يحيى بن أَبي بكير، عن حسام بن مِصَك، عن ابن بُرَيدة، عن أَبيه، أَن النبي صَلى الله عَليه وسَلم قال: إِن من الشعر حكمة.
قال أَبي: لا يروي هذا الحديث، يعني موصولا، إِلا حسام.
حدثنا مسلم، عن حسام، عن ابن بُرَيدة، أَن النبي صَلى الله عَليه وسَلم.
قلت: فأَيهما أَصح؟ قال: هذا من حسام، وحسام ليس بالقوي. «علل الحديث» (٢٢٥٩).
- وأَورده العُقيلي في «الضعفاء» ٢/ ١٤٧ في مناكير حسام بن مِصَك، وقال: لا يُتابَع عليه.
- وأَخرجه ابن عدي في «الكامل» ٤/ ١٧٥ في مناكير حسام بن مِصَك، وقال: ولحسام غير ما ذكرت من الحديث، وعامة أَحاديثه إِفرادات.
- وانظر فوائد الحديث السابق.
٢١٠٥ - عن سليمان بن بُريدة، عن أبيه؛
«أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال لرجل أتاه: اذهب، فإن الدال على الخير كفاعله».
أخرجه أحمد (٢٣٤١٥) قال: حدثنا إسحاق بن يوسف، قال: أخبرنا أَبو فلان (قال عبد الله بن أحمد: كذا قال أبي، لم يُسَمِّه على عمد، وحدثناه غيره فسماه، يعني أبا حنيفة)، عن علقمة بن مَرثد، عن سليمان بن بُريدة، فذكره (¬١).
---------------
(¬١) المسند الجامع (١٨٨٨)، وأطراف المسند (١٢٢١)، ومَجمَع الزوائد ١/ ١٦٦، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٥٦).
وهذا؛ أخرجه الروياني (٦).
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ نُعمان بن ثابت، أَبو حنيفة، الكوفي، صاحب الرأي والمذهب، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (١١٢٥).
- وقال البرذعي: ذكر أَبو زُرعَة الرازي أحاديث من رواية أبي حنيفة، لا أصل لها، فذكر من ذلك حديث: علقمة بن مَرثد، عن ابن بُريدة، عن أبيه؛ الدال على الخير كفاعله. «سؤالاته» (٩٥٦).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٨/ ٢٤٥، في مناكير أبي حنيفة، وقال: هذا حديثٌ لا يجود إسناده غير أبي حنيفة، عن علقمة بن مَرثد.
⦗٢٩٣⦘
وتابعه حفص بن سليمان، روى عن علقمة أحاديث مناكير، لا يرويها غيره.
ورواها عن أبي حنيفة: إسحاق الأزرق، ومصعب بن المقدام.
وأرسله عنه محمد بن الحسن، فلم يذكر فيه ابن مَرثد، ولا بُريدة.
وقال: وأَبو حنيفة له أحاديث صالحة، وعامة ما يرويه غلط وتصاحيف، وزيادات في أسانيدها ومتونها، وتصاحيف في الرجال، وعامة ما يرويه كذلك، ولم يصح له في جميع ما يرويه إلا بِضعة عشر حديثا، وقد روى من الحديث لعله أرجح من ثلاث مئة حديث من مشاهير وغرائب، وكله على هذه الصورة، لأنه ليس هو من أهل الحديث، ولا يحمل على من تكون هذه صورته في الحديث.