كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 4)

٢١٣٢ - عن عبد الله بن بُريدة، قال: سمعت أبي بُريدة يقول:
«حاصرنا خيبر، فأخذ اللواء أَبو بكر، ولم يفتح له، وأخذ من الغد عمر، فانصرف ولم يفتح له، وأصاب الناس يومئذ شدة وجهد، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: إني دافع لوائي غدا إلى رجل يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، لا يرجع حتى يفتح له، وبتنا طيبة أنفسنا أن الفتح غدا، فلما أصبح رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم صلى الغداة، ثم قام قائما، ودعا باللواء، والناس على مصافهم، فما منا إنسان، له منزلة عند رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم إلا هو يرجو أن يكون صاحب اللواء فدعا علي بن أبي طالب، وهو أرمد، فتفل في عينيه، ومسح عنه، ودفع إليه اللواء، وفتح الله له».
قال: وأنا فيمن تطاول لها (¬١).
- وفي رواية: «أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم دفع الراية إلى علي، يوم خيبر» (¬٢).
أخرجه أحمد (٢٣٣٨١) و ٥/ ٣٥٥ (٢٣٣٩٧) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٣٤٦ و ٨٥٤٧) قال: أخبرنا محمد بن علي بن حرب المَرْوَزي، قال: أخبرنا معاذ بن خالد.
كلاهما (زيد، ومعاذ) عن حسين بن واقد، قال: حدثني عبد الله بن بُريدة، فذكره (¬٣).
---------------
(¬١) اللفظ للنسائي (٨٣٤٦).
(¬٢) اللفظ لأحمد (٢٣٣٩٧).
(¬٣) المسند الجامع (١٩١١)، وتحفة الأشراف (١٩٦٩)، وأطراف المسند (١٢٤٤)، ومَجمَع الزوائد ٦/ ١٥٠.
والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (١٣٨٠)، والبيهقي ٩/ ١٣٢.
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَحاديث حسين بن واقد، وأَبي المُنيب عُبيد الله بن عبد الله العَتَكي، عن عبد الله بن بُريدة، مُنكَرة. انظر فوائد الحديث رقم (٢٠٥١).
٢١٣٣ - عن عبد الله بن بُريدة، الأَنصاري، الأسلمي، عن أبيه، قال:
«لما نزل رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بحضرة خيبر، فزع أهل خيبر، وقالوا: جاء محمد في أهل يثرب، قال: فبعث رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم عمر بن الخطاب بالناس، فلقي أهل خيبر، فردوه وكشفوه هو وأصحابه، فرجعوا إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يجبن أصحابه،

⦗٣٢١⦘
ويجبنه أصحابه، قال: فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: لأعطين اللواء غدا رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله.
قال: فلما كان الغد تصادر لها أَبو بكر، وعمر، قال: فدعا عليا، وهو يومئذ أرمد، فتفل في عينه وأعطاه اللواء، قال: فانطلق بالناس، قال: فلقي أهل خيبر، ولقي مرحبا الخيبري، وإذا هو يرتجز ويقول:
قد علمت خيبر أني مرحب ... شاكي السلاح بطل مجرب.
إذا الليوث أقبلت تلهب ... أطعن أحيانا وحينا أضرب.
قال: فالتقى هو وعلي، فضربه علي ضربة على هامته بالسيف، عض السيف منها بالأضراس، وسمع صوت ضربته أهل العسكر، قال: فما تتام آخر الناس حتى فتح لأولهم» (¬١).
---------------
(¬١) اللفظ لابن أبي شيبة.

الصفحة 320