كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 4)

- وفي رواية: «بعثنا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم إلى اليمن مع خالد بن الوليد، وبعث عليا على جيش آخر، وقال: إن التقيتما فعلي على الناس، وإن تفرقتما فكل واحد منكما على حدته، فلقينا بني زيد من أهل اليمن، وظهر المسلمون على المشركين، فقتلنا المقاتلة، وسبينا الذرية، فاصطفى علي جارية لنفسه من السبي، فكتب بذلك خالد بن الوليد إلى النبي صَلى الله عَليه وسَلم وأمرني أن أنال منه، قال: فدفعت الكتاب إليه، ونلت من علي، فتغير وجه رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقلت: هذا مكان العائذ، بعثتني مع رجل وأمرتني بطاعته، فبلغت ما أرسلت به، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: لا تقعن يا بُريدة في علي، فإن عليا مني، وأنا منه، وهو وليكم بعدي».
أخرجه أحمد (٢٣٤٠٠) قال: حدثنا ابن نُمير. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٤٢١) قال: أخبرنا واصل بن عبد الأعلى، عن ابن فضيل.
كلاهما (ابن نُمير، وابن فضيل) عن الأجلح الكندي، عن عبد الله بن بُريدة، فذكره (¬١).
---------------
(¬١) المسند الجامع (١٩٠٨)، وأطراف المسند (١٢٣٠)، ومَجمَع الزوائد ٩/ ١٢٧.
والحديث؛ أخرجه البزار (٤٣٩١).
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَجلح بن عبد الله بن حُجَية الكِندي، ليس بثقة، وشيعيٌّ خبيثٌ. انظر فوائد الحديث رقم (١٩٨٢).
- وقال ابن كثير: هذه اللفظة مُنكَرة، والأَجلح شيعي، ومِثلُه لا يُقبل إِذا تفرَّد بِمِثلها، وقد تابعه فيها مَن هو أَضعفُ منه، والله أَعلم. «البداية والنهاية» ١١/ ٥٩.
٢١٣٧ - عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال:
«بعث رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم عليا إلى خالد بن الوليد، ليقسم الخمس، (وقال روح مرة: ليقبض الخمس)، قال: فأصبح علي ورأسه يقطر، قال: فقال خالد لبُريدة: ألا ترى إلى ما يصنع هذا؟ لما صنع علي، قال: وكنت أبغض عليا، قال: فقال: يا بُريدة، أتبغض عليا؟ قال: قلت: نعم، قال: فلا تبغضه (قال روح مرة: فأحبه)، فإن له في الخمس أكثر من ذلك» (¬١).

⦗٣٢٦⦘
أخرجه أحمد (٢٣٤٢٤). والبخاري ٥/ ١٦٣ (٤٣٥٠) قال: حدثني محمد بن بشار.
كلاهما (أحمد بن حنبل، وابن بشار) عن روح بن عبادة، قال: حدثنا علي بن سويد بن منجوف، عن عبد الله بن بُريدة، فذكره (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد.
(¬٢) المسند الجامع (١٩٠٨)، وتحفة الأشراف (١٩٩٠)، وأطراف المسند (١٢٣٠).
والحديث؛ أخرجه أَبو نُعيم في «معرفة الصحابة» (١٢٥٦ و ١٢٥٧)، والبيهقي ٦/ ٣٤٢.

الصفحة 325